إقليميقراءة الحدث

قراءة سريعة في تداعيات النوبة القلبية التي أصابت الاقتصاد النفطي السعودي

من المرجح أن تعاني إمدادات النفط العالمية من “هزة كبيرة” بعد هجوم ١٤ سبتمبر الذي قيل إن مجموعة من الطائرات بدون طيار تحمل متفجرات شنته على أكبر مصفاة لمعالجة النفط في العالم. حرائق كبيرة اجتاحت منشأة معالجة أبقيق وحقل خريص النفطي في المملكة العربية السعودية بعد الهجوم، الذي أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عنه، وقالوا إنهم أطلقوا ١٠ طائرات بدون طيار “بتعاون استخباراتي من أشخاص داخل المملكة العربية السعودية”، وفقًا لوكالة الأنباء “سبأ” التي يديرها المتمردون. وقال الناطق باسم المتمردين يحيى ساري إن عملياتهم “ستتوسع وستكون أكثر إيلامًا ما دام النظام السعودي يواصل عدوانه والحصار” على اليمن، بحسب قول وسائل الإعلام السعودية.

كانت حقول النفط وخطوط الأنابيب في المملكة العربية السعودية هدفا لهجمات المتمردين على مدار العام الماضي، وغالبا ما تستخدم طائرات بدون طيار، لكن هذا الهجوم هو الأكبر والأكثر تدميرا حتى الآن.

أثار الهجوم توترات في الخليج، وسارع مايك بومبو، وزير الخارجية الأمريكي، إلى التأكيد بأنه لا يوجد دليل على أن الضربة جاءت من اليمن واتهم إيران بشن “هجوم غير مسبوق على إمدادات الطاقة في العالم”. كان الرئيس ترامب أكثر حذرا وقال في تغريدة إنه ينتظر أن يسمع من السعوديين رأيهم في مصدر الطائرات المسيرة!

توصف أبقيق التي تديرها شركة أرامكو المملوكة للدولة بأنها مركز المعالجة الأكثر أهمية في العالم، حيث يتم إرسال النفط الخام من العديد من أكبر حقول النفط في السعودية قبل أن يتم شحنها للتصدير.

أدى الهجوم إلى خفض الإنتاج بمقدار خمسة ملايين ونصف مليون برميل يوميًا – أي حوالي نصف إنتاج المملكة و ٥٪ من الإنتاج العالمي – وفقًا لمصادر وزارة النفط السعودية لوكالة رويترز للأنباء. سيستمر التخفيض لمدة ٤٨ ساعة على الأقل، وقد يستمر لبعض مكونات المعالجة لعدة أسابيع أو أشهر. أبقيق هي قلب النظام النفطي السعودي، وقال روجر ديوان، مستشار النفط في شركة IHS Markit  : لقد أصيبت أبقيق بنوبة قلبية، لكننا لا نعرف مدى شدة هذه النوبة”.

وقال روبرت ماكنالي، من مجموعة رابيدان للطاقة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها: “ربما تكون أبقيق هي المرفق الأكثر أهمية في العالم لإمدادات النفط. أسعار النفط العالمية سوف تقفز بالتأكيد. إذا طال أمد انقطاع الإنتاج، فإن اللجوء لاستخدام احتياطي البترول الاستراتيجي من أعضاء الوكالة الدولية للطاقة يبدو محتملاً ومعقولًا. إن خطر التصعيد الإقليمي المتبادل، الذي يدفع أسعار النفط إلى أعلى، قد ارتفع بشكل كبير. ”

 

الأخبار الواردة صباح ١٦ سبتمبر تفيد بارتفاع أسعار النفط العالمية من ١٠-٢٠٪. لقد استطاعت أسواق النفط أن تتحمل العقوبات المفروضة على إيران، وأن تتحمل احتجاز ناقلات نفط وإسقاط  طائرات بدون طيار فوق مضيق هرمز، لكن قصف منشأة معالجة بقيق في المملكة العربية السعودية – أهم جزء من البنية التحتية النفطية السعودية – هو أمر مختلف تماما.

القضية الأكثر أهمية الآن هي كم من الوقت سيستمر هذا الانقطاع. الغريب أنه حتى الآن ليس من الواضح ما إذا كان الهجوم شمل أسلحة أو صواريخ تطلقها الطائرات بدون طيار أو مزيجا منها. الحجم الهائل لمنشأة أبقيق، الذي يغطي أكثر من ميل مربع، يجعل من الصعب تخيل أن أي شيء سوى هجوم ساحق أو غير عادي يمكن أن يعطل الإنتاج لفترة طويلة، لكننا لا نعرف في الوقت الحالي. هذا الغموض بحد ذاته سيضيف بعض المخاطر إلى أسعار النفط.

كان ترامب حتى الأسبوع الماضي يتحدث عن إمكانية لقائه روحاني وتخفيف بعض العقوبات عن النفط الإيراني، لكن بعد هذا الهجوم، من الصعب تصور السماح لبراميل النفط الإيراني باستبدال الخطوط السعودية المعطلة.

من ناحية أخرى، إذا تعطل إنتاج المملكة العربية السعودية لفترة طويلة من الزمن – ما يعني أسابيع على الأقل – فإن المشترين الآسيويين الذين يسعون للحصول على درجات ثقيلة من النفط الخام لتغذية مصافيهم سيكون لديهم سبب وجيه ومبرر لأخذ مزيد من النفط الإيراني بغض النظر عن التداعيات السياسية. كما أننا لا نعرف حتى الآن ما الذي سيحدث فيما يتعلق بالأسهم الاستراتيجية التي ستصدر لتعويض الصادرات السعودية المعطلة. على كل حال يبدو أن الوكالة الدولية للطاقة تتوقع أن تقوم المملكة العربية السعودية بإصلاح الأمور بسرعة أو استخدام مخزونها الاحتياطي، أو شراء النفط من السوق العالمي للوفاء بالتزامات التسليم الفوري هذه الأيام!

 

التفسيرات والتداعيات السياسية

يمكن تفسير هذا التصعيد على أنه رد إيران على حملة “الضغط الأقصى” لواشنطن – وكأنها تقول: إذا لم تستطع طهران التصدير، فلا ينبغي أيضا للسعوديين أن يصدروا، وقد يكون هذا هو التفكير الصفري في توازن وصراع القوى الإقليمية، وهو ما يحمل معه فرصة سوء التقدير والمزيد من التصعيد والمخاطرة.

أسواق النفط عادة تشعر بالتوجس من الصراع في هذه الزاوية من العالم، لأنها ضارة بثروات الصناعة على المدى الطويل. أما على المدى القصير، فإن علاوة المخاطرة إلى جانب البراميل السعودية الغائبة ستتيح فرصة غير متوقعة للمنتجين الآخرين (بما في ذلك مشغلي الصخر الزيتي في الولايات المتحدة). ولكن مع تباطؤ النمو في الاستهلاك بالفعل، فإن الضرائب الجيوسياسية تهدد بالضغط أكثر، إذ لا تعتبر ارتفاعات الأسعار الناتجة عن العنف العشوائي بديلاً عن القوة الطبيعية التي يحركها سوق الطلب. لقد صرح ترامب في تغريدة له بعد يومين فقط من الهجوم قائلا “عندنا اكتفاء ذاتي من الطاقة ونقوم بالتصدير ولنا ناقلات نفط قليلة في الخليج، ولسنا بحاجة لنفط وغاز الشرق الأوسط لأننا أصبحنا أكبر منتج للطاقة في العالم، لكننا سنساعد حلفاءنا”.

 

 

تقدير موقف الدول المؤثرة في الحدث  الكبير

أولا: الولايات المتحدة

الهجوم وتعطيل إنتاج نصف النفط السعودي مؤشر جديد لسياسة ترامب الفاشلة والخطيرة في الشرق الأوسط. قام ترامب بأول زيارة خارجية رسمية له للرياض، ورجع منها بوعود بـ ٣٥٠ بليون دولار لعقود أسلحة (ما تحقق منها ٢٨ بليون فقط[1]، أكثرها من اتفاقيات من عهد أوباما)، وبعدها بقليل تم حصار قطر وتمزق كيان مجلس التعاون الخليجي أكبر كيان حليف للولايات المتحدة. قام ترامب بتأييد مطلق لسياسات محمد بن سلمان في الداخل (ضد رجال أعمال وعلماء الدين وحقوقيين) وفي حربه المدمرة على اليمن (حيث أصبح ١٠ ملايين يمني مهددين بالمجاعة وتم تحطيم معظم البنية التحتية لليمن)، وترك ملف الشرق الأوسط بكل خطورته في يد المبتدئ الهاوي جاريد كوشنر. بالإضافة لاختطاف الحريري وقتل خاشقجي وخسارة النفوذ في العراق ولبنان والقرن الأفريقي، وفقدان الريادة الروحية في العالم الإسلامي.

 

الولايات المتحدة لا تملك معلومات غير المعلنة من أن الطائرات المسيرة انطلقت من اليمن، وإلا أعلنتها مبكرا. لا شك أن الحوثيين لا يملكون هذه الدقة لهذه الضربة الأشبه بعملية جراحية دقيقة، وأنهم تلقوا دعما إيرانيا فنيا عالي المستوى. إذا تأكد أن الجوم انطلق من اليمن، فإن الغطاء السياسي لأي تحرك أمريكي سيكون ضعيفا، خاصة وأن التحالف السعودي ضرب الشهر الماضي سجنا تزوره الأمم المتحدة بانتظام، وأسقط أكثر من ١٠٠ قتيل.

انزلاق المنطقة كلها لحرب شاملة لا زال احتمالا بعيدا، لكن إضافة هذا الحدث للقصف الإسرائيلي لأهداف إيرانية في العراق وسوريا ولبنان، يجعل احتمالات مزيد من الأعمال العسكرية واردا. الولايات المتحدة مقبلة على سنة انتخابية، مما يجعل إدارة ترامب أقل قدرة على اتخاذ قرارات درامية تحمل مخاطر كبيرة، لكن ضربة عسكرية محدودة محسوبة، قد تغض إيران الطرف عنها، وترضي الهيبة السياسية الأمريكية وقد تمهد المجال لتفاوض أمريكي إيراني. أي تدخل عسكري أمريكي محتمل ستكون أمامه أسئلة مهمة عليه أن يجيب عنها أولا، من قبيل:

  • هل توجد أدلة موثوقة لاتهام إيران بشكل مباشر؟
  • هل توجد اتفاقيات ملزمة للولايات المتحدة بالتدخل عسكريا؟ حيث لا توجد اتفاقية دفاع مشتركة، وحيث كانت التدخلات السابقة إبان غزو العراق للكويت، دفاعا بحتا عن المصالح الأمريكية.
  • هل يمكن الحصول على تفويض من الكونجرس؟ وهذا أمر مشكوك فيه والغالب أن الكونجرس لن يسمح به.
  • هل يوجد تهديد للمصالح الأمريكية؟ علما بأن نقص المعروض من النفط لن يضر الولايات المتحدة، بل قد يصب في مصلحتها كأكبر منتج للنفط في العالم، وباعتبار أن الصين أكبر عملاء السعودية استيرادا للنفط.
  • هل يمكن حساب تداعيات التدخل العسكري؟ وهل يمكن التحكم في مساره وإنهائه؟

هذه الأسئلة وغيرها ربما تقيد حركة ترامب، وتجعل تصريحاته النارية المبكرة تهدأ وقد تنتهي إما لجهود دبلوماسية أو لضربة خفيفة محدودة.

 

 

ثانيا: إيران

هي المستفيد الأكبر من هذا الهجوم، الذي يثبت قوتها وقيمتها الإقليمية، ويضمن لها أسواقا لنفطها المحاصر مع قلة العرض عن الطلب. لا يكاد يشك أحد أن لإيران يدا في هذا الهجوم، وأن قدرات الحوثيين لا ترقى لهذه الدقة في إصابة أهداف على بعد ١٢٠٠ كيلو متر. لو كان لدى الولايات المتحدة أدلة على انطلاق الهجوم من إيران أو العراق لسارعت بإعلانه، فإن ثبت أن الهجوم انطلق من اليمن – بمساعدة إيرانية مؤكدة – فإن حالة الحرب القائمة منذ سنوات بين اليمن والتحالف السعودي الإماراتي، سيجعل من الصعب دوليا معاقبة الحوثيين على الهجوم، حتى مع اختباء الإيرانيين خلفهم.

إيران من جهة أخرى تثبت مرة أخرى أنها قادرة على اتخاذ قرارات “حافة الهاوية”، فبعد إسقاطها لطائرة مسيرة أمريكية، واحتجازها لناقلة نفط بريطانية، ها هي تدعم ضرب خاصرة رخوة في جسد السعودية، وتضرب معها استقرار أسواق النفط العالمية. إيران تريد أن تقول أيضا إن سياسات واشنطن بحربها الاقتصادية لن تفلح في احتوائها، أو كفها عن مشروعها الإقليمي التوسعي.

 

ثالثا: السعودية

يمثل الهجوم ضربة قاصمة للاقتصاد السعودي، وللمكانة السياسية والإقليمية للمملكة. في ساعة من نهار وجدت السعودية أكثر من نصف إنتاجها اليومي من النفط قد توقف، وأن خططها لطرح جزء من أسهم أرامكو للاكتتاب العالمي قد تبخرت أو كادت. وجدت السعودية نفسها أيضا عاجزة عن القيام بأي رد فعل عسكري، فالأهداف المتاحة في اليمن قد نفدت تقريبا، والتفكير في ضربة مباشرة لإيران غير وارد، كما أن كلفة حربها في اليمن أصبحت باهظة، والانسحاب منها أصبح ضروريا، وصعبا في آن واحد.

السعودية بعد ١٤ سبتمبر أصبح لزاما عليها أن تتبنى سياسات وإجراءات أكثر إحكاما لحماية مقدراتها وبنيتها التحتية. إن السهولة التي تمت بها مهاجمة أبقيق وخريص ينبغي أن تدفع المملكة لمراجعة سياساتها الدفاعية والاستراتيجية. اللافت أن بعض مراكز الدراسات قد نبهت بوضوح لتلك المخاطر الماثلة، منها مثلا الفيديو التعريفي[2] الذي أصدره مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية (CSIS) الشهر الماضي فقط، وأشار فيه إلا أن موقعي أبقيق ورأس تنورة بالسعودية من السهولة جدا استهدافهما من إيران، وأن منصات باتريوت الأمريكية وغيرها لن تستطيع حماية تلك المنشآت الحيوية.

القيادة السعودية لا تبدو مقدرة للكارثة القومية التي وقعت، فبعد يوم واحد من الهجوم، حضر ابن سلمان مهرجانا لسباق الإبل في الطائف، وقام مستشاره المقرب بالإعلان عن برامج جديدة طموحة للترفيه. إن أحد أسباب الجرأة الإيرانية ربما تكون من ضعف رد الفعل السعودي على هجمات إيرانية سابقة كانت أشبه بجس النبض.

تعاني السعودية من فقدان أي حليف إقليمي، وحتى تقاربها مع الإمارات يبدو أن صعوبات وتعقيدات تكتنفه بعد الخطوات الإماراتية الأحادية في جنوب اليمن. صحيح أن كل أطراف الأزمة – بما فيها إيران والولايات المتحدة – لا تريد حربا، ولكن حساب المكاسب والخسائر التكتيكية ليس في صالح السعودية بحال. ما بعد هجوم ١٤ سبتمبر أضاف أعباء أخرى على المملكة، حيث وجدت نفسها الطرف الوحيد تقريبا الذي تأثر بهذه الكارثة، وأن أسواق النفط بدت متماسكة إلى حد كبير، وبعيدا عن أي موجات ذعر واضطراب كتلك التي حدثت في سبعينيات القرن الماضي، وحتى أسعار النفط التي ارتفعت يرى كثير من المراقبين أنها ستتراجع مرة أخرى ربما خلال أيام قليلة. كل هذا يعني أن حماية وتأمين إمدادات النفط السعودية أصبح في غالبه شأنا سعوديا، وأن تأثيره الدولي أقل بكثير من ذي قبل.

 

أطراف أخرى:

لا توجد أطراف أخرى لها تأثير كبير غير هؤلاء الثلاثة، غير أن للاتحاد الأوروبي رغبة واضحة ومصلحة كبيرة في إبقاء إيران ملتزمة بالاتفاق النووي، فلهم حرص ومساع دؤوبة لتخفيض التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ولذلك صدرت تصريحات عديدة منهم تدعو لضبط النفس وعدم التسرع في الوصول لاستنتاجات. إسرائيل على النقيض من ذلك تصرح وتطالب بحصار إيران وضرب مصالحها ووكلائها في المنطقة، وتحث الولايات المتحدة على التصعيد.

أما العالم العربي فلا حول له ولا قوة، وليس وراء تصريحات الشجب المعتادة من حراك أو حتى أفكار لبلورة مشروع عربي للتعامل مع إيران، وحتى الجامعة العربية لم تجتمع بعد هذا الحادث الجلل ولو لتضامن ظاهري.

حرب اليمن بعد هذا الهجوم لن تظل كما هي، بل المتوقع إما أن يشتد الصراع على ساحتها بين السعودية وإيران، أو يتم إنهاء الحرب فيها بتدخل أممي لنزع فتيل مزيد من التوتر والاضطراب في المنطقة، باعتبار الحرب في اليمن هي جبهة الصراع الإقليمية الساخنة.

 

وفي الخلاصة:

الهجوم على مصفاة أبقيق وحقل خريص بالسعودية، يمثل نقطة تحول كبرى في الصراع الإقليمي بين السعودية وإيران في الشرق الأوسط، وليس ما قبله كما بعده. إيران تبدو مصممة على دعم أذرعها وحلفائها الإقليميين في اليمن كما في سوريا ولبنان والعراق، بينما تتخلى السعودية عن حلفائها التقليديين، وتفرط في مكانتها ورمزيتها الروحية في العالم الإسلامي. السعودية – وربما دول عربية أخرى – تحتاج لتبني رؤية جديدة لعلاقتها مع إيران، بحيث لا يكون منطلقها الاعتماد الكامل على دعم الحليف الأمريكي، أو التقارب مع إسرائيل، فعدو عدوي ليس بالضرورة أن يكون صديقي.

من غير المحتمل أن يؤدي الهجوم الأخير لاندلاع حرب في المنطقة، لكن ضربة عسكرية أمريكية محدودة ومحسوبة قد تقع، وإن وقعت سيكون ضررها هامشيا على إيران، وغير ذي جدوى للسعودية، ومجالا في الوقت نفسه لمزيد من الابتزاز الأمريكي للخزينة السعودية المنهكة.

السعودية بحاجة ملحة لترميم جبهتها الداخلية فهي حجر الزاوية في أي صراع مع قوى خارجية. لقد آن الأوان لمراجعة شاملة لسياساتها الخارجية والفشل المتكرر فيها، وأن تضع نهاية سريعة للحرب الكارثية باليمن.

إيران من جهة أخرى ربما تنجح في مغامرتها الحالية، وتخرج منها أكثر صلابة وتحديا، لكن سلوكها العدواني ومشروعها القومي الطائفي التوسعي في المنطقة سيترك مزيدا من المرارة والعداء لها من محيطها العربي.

 

د. محمد هشام راغب

 

 

 

 

 

[1] https://beta.washingtonpost.com/politics/2018/10/11/trumps-billion-arms-sales-saudi-arabia-still-fake/

 

[2] https://www.youtube.com/watch?v=2NpXXUejc4I

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق