الآفاق المحتملة للحرب ضد إيران وتقديرات إنهائها عند الداخل الإسرائيلي

الملخص التنفيذي
يقدم هذا التقرير عرضًا لأبرز الدراسات والأوراق البحثية الإسرائيلية المتعلقة بالحرب ضد إيران، مع التركيز على الآفاق المحتملة وتقديرات إنهاء الصراع.
ويهدف التقرير إلى تقديم رؤية إسرائيل لكيفية إدارة الحرب وتقليل المخاطر المصاحبة لها، وتعرض الدراسات تحليلًا للخبرات العسكرية والسياسات الإقليمية والتحولات الاقتصادية وتأثيراتها.
تركزت الدراسات على عدة محاور رئيسية، منها قدرة النظام الإيراني على الصمود في مواجهة الضربات العسكرية والضغط الأمريكي، والخيارات العسكرية والسياسية لإسرائيل، بما يشمل تحديد الأهداف الاستراتيجية، ومحاولة الاستفادة من التفوق الكمي والتكنولوجي، ودمج القدرات العملياتية والاستخباراتية مع الولايات المتحدة لتعزيز الفعالية وتقليل المخاطر المباشرة.
كما تناولت الدراسات التحديات الاقتصادية والسياسية، بما في ذلك تأثير أسعار النفط والضغوط الداخلية على الولايات المتحدة، وما لذلك من أثر على طول الحرب وقدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها.
وأبرزت التقارير الأبعاد الإقليمية، مع التركيز على لبنان والعراق واليمن، حيث سيؤثر الصراع على التوازنات الإقليمية وقدرة هذه الدول على الحفاظ على الاستقرار الداخلي، والتنسيق الدبلوماسي لتجنب فراغ أمني يستغله النفوذ الإيراني.
وتمت الإشارة أيضًا إلى أهمية الشراكات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، حيث تتحول إسرائيل من متلقية دعم إلى شريك يمتلك القدرة على التخطيط والمبادرة، بما في ذلك التنسيق في الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيرة والقدرات الإلكترونية، لتهيئة الظروف لتقليل قدرات النظام الإيراني داخليًا دون تدخل بري مباشر، وتقليل المخاطر الإقليمية وتعزيز المكاسب طويلة المدى.
وتوضح النتائج أن أي انتهاء للحرب دون تفكيك كامل للبرنامج النووي أو إسقاط النظام سيمنح إيران وحزب الله مكاسب معنوية، مما يجعل التخطيط الدبلوماسي متعدد الأطراف أمرًا ضروريًا في التصور الإسرائيلي لضمان أن أي هدنة أو وقف للنار لا يتيح للنظام تعزيز نفوذه أو إعادة بناء قدراته.
في المجمل، تعكس التقارير أن إدارة الحرب ضد إيران معقدة ومتعددة الأبعاد، وتحتاج إلى توازن دقيق بين القوة العسكرية والسياسة الداخلية والتحالفات الدولية، مع التعامل مع السيناريوهات المختلفة لضمان تحقيق نتائج استراتيجية بعيدة المدى.
الاستراتيجية الإيرانية وتأثيرها على مسارات الحرب
المصدر:
صحيفة “يديعوت أحرونوت” – رون بن يشاي، الخبير العسكري، مقال “تحليل الاستراتيجية الإيرانية وسيناريوهات إنهاء الحرب”
المضمون:
أوضح الخبير العسكري رون بن يشاي أن استراتيجية إيران تقوم على مفهوم الصمود، حيث تسعى الدولة إلى الحفاظ على مؤسساتها ونظامها السياسي حتى في ظل الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية المكثفة.
وقد استشهد بن يشاي بتجربة حزب الله في حرب لبنان الثانية 2006 كمثال على استراتيجية المقاومة التي تعتمد على إطالة فترة الصراع والاستنزاف بدلاً من الهزيمة المباشرة، وهو ما يعكس قدرة إيران على الصمود أمام الضغوط العسكرية والاقتصادية الخارجية.
وأشار المقال إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة تواجهان هدفين رئيسيين: أولًا، إلحاق ضرر كبير بالبرامج النووية والصواريخ الباليستية الإيرانية لزيادة الفترة اللازمة لإعادة ترميم هذه القدرات، مما يقلل من تهديدها الفوري.
ثانيًا، منع إيران من تعزيز تهديدها الإقليمي عبر استهداف الصناعات العسكرية الكبرى، بما فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستفيدين من التفوق الكمي للقوات الأمريكية.
ولفت بن يشاي إلى أن العوامل الاقتصادية والسياسية الداخلية في الولايات المتحدة، مثل ارتفاع أسعار النفط والمعارضة السياسية، قد تحد من قدرة واشنطن على الاستمرار في الحرب، وهو ما قد يؤدي إلى إنهاء العمليات العسكرية دون تغيير النظام الإيراني بالكامل، مع استمرار العقوبات الاقتصادية كوسيلة ضغط على إيران.
المخاطر العسكرية دون خطة “لليوم التالي“
المصدر:
صحيفة “جيروزاليم بوست” – إيلان مور، مقال “المقامرة العسكرية ضد إيران دون خطة ‘لليوم التالي'”
المضمون:
حذر إيلان مور من أن أي حملة عسكرية ضد إيران دون خطة واضحة لما بعد الحرب تعتبر مقامرة استراتيجية خطيرة، فالافتراض بأن إسقاط رأس النظام سيؤدي إلى انتقال سلس للسلطة هو افتراض غير مثبت، وقد يؤدي بدلاً من ذلك إلى انهيار الدولة أو اندلاع حرب أهلية طويلة.
وتشمل المخاطر المحتملة فقدان السيطرة على البنية التحتية النووية، صدمات اقتصادية عالمية خاصة في أسواق النفط، وتوسّع الصراع ليشمل دول شرق المتوسط، بما يهدد الأمن الإسرائيلي.
وأكد مور أن نجاح أي حملة عسكرية مرتبط ارتباطًا وثيقًا بوضع خطة دبلوماسية متعددة الأطراف، تشمل إشراك الأمم المتحدة والدول الإقليمية، لضمان الاستقرار ما بعد الحرب. وبدون هذه الخطة، قد تتحول الحرب من وسيلة ضغط إلى عامل زعزعة طويل المدى.
التأثير الإقليمي للحرب على لبنان والعراق واليمن وإسرائيل
المصدر:
صحيفة “معاريف” – ساغيف شتاينبرغ، مقال “عندما تهدأ عاصفة الحرب: أربع دول تواجه لحظة الحقيقة”
المضمون:
سلّط الكاتب الضوء على التأثير الإقليمي للحرب، مشيرًا إلى أربع دول ستواجه لحظة الحقيقة بعد انتهاء العمليات العسكرية: لبنان، العراق، اليمن، وإسرائيل.
هذه الدول ستضطر إلى إعادة تقييم مستقبلها السياسي والعسكري على خلفية إعادة ترتيب التوازنات بعد الحرب.
في لبنان، من المتوقع أن يتضرر معقل حزب الله بشكل كبير مع تراجع الدعم الإيراني، وهو ما يتيح لإسرائيل فرصة لإضعاف النفوذ العسكري والسياسي للحزب، وفي الوقت نفسه يمكن للجيش اللبناني تحسين أداءه تدريجيًا بدعم دولي وغربي، مع مراقبة دقيقة لضمان عدم استخدام المعدات المقدمة ضد إسرائيل.
كما يتطلب تحقيق استقرار ما بعد الحرب تعزيز العلاقات العسكرية والسياسية بين إسرائيل ولبنان، بما يخلق أرضية لإدارة شؤون الدولة اللبنانية بشكل قادر على السيطرة على الداخل اللبناني.
في العراق، فإن أي كسر للسيطرة الإيرانية على البلاد وقطع خطوط الإمداد البرية مع إيران سيعيد تشكيل التوازن الإقليمي ويضعف النفوذ الإيراني المباشر على الحكومة العراقية، بينما في اليمن، ستواجه حركة الحوثيين ضغوطًا متزايدة نتيجة ضعف الدعم الإيراني، مما قد يمهد لفرص سياسية جديدة وتغيير معادلات النفوذ هناك.
بالنسبة لإسرائيل، فهي بحاجة إلى مراقبة التطورات بدقة وتحويل أي انتصار عسكري إلى مكاسب استراتيجية طويلة الأمد، مع الحفاظ على مصالحها الإقليمية والاقتصادية.
تعزيز التحالف الإسرائيلي-الأمريكي وأثره على الحرب
المصدر:
معهد مسجاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية – جلعاد إردان، ورقة “الطموح: الانتقال من نموذج ‘الراعي–المدعوم’ إلى تحالف بين طرفين يمتلكان القدرة” ([1])
المضمون:
ركزت الورقة على ضرورة تحويل العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة من نموذج الدعم التقليدي إلى تحالف استراتيجي كامل، حيث تتحول إسرائيل من متلقية للدعم إلى شريك يمتلك قدرات مشتركة ومبادرة استراتيجية.
ويشمل ذلك الدمج الكامل للاستخبارات والتخطيط العملياتي، وتنسيق الهجمات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة والقدرات الإلكترونية المتقدمة، مع تعزيز القدرات العسكرية الإسرائيلية تدريجيًا للحد من الاعتماد على الدعم الأمريكي المباشر.
الورقة أكدت أيضًا على أن هذا التحالف يمكّن إسرائيل من تهيئة الظروف لتغيير النظام الإيراني من الداخل عبر الضغط الاقتصادي والسياسي، بدلاً من التدخل البري المباشر، وهو ما يقلل من المخاطر الإقليمية ويزيد من فعالية الاستراتيجية الإسرائيلية طويلة المدى.
الفائز الأكبر إذا لم يتم إسقاط النظام
المصدر:
صحيفة “معاريف” – آفي أشكينازي، مقال “إذا تحققت هذه التوقعات، فإن المنتصر الأكبر هو إيران وحزب الله”
المضمون:
أكد آفي أشكينازي أن أي انتهاء للحرب دون تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني أو إسقاط النظام سيعتبر انتصارًا معنويًا لإيران وحزب الله، حيث يعكس الصمود بعد الضربات العسكرية قدرة النظام على الاحتفاظ بنفوذه الإقليمي.
وأوضح أن الاختبار الحقيقي الآن هو: هل ستنجح إسرائيل في إقناع الإدارة الأميركية بإنهاء الحرب باستسلام إيران؟ وإلا فإن النظام الإيراني سيستفيد ويتمكن من تعزيز موقعه السياسي والعسكري في المنطقة.
التحديات الاقتصادية والسياسية وتأثيرها على إدارة الحرب
المصدر:
صحيفة “هاآرتس” – عاموس هرئيل، مقال “بين أسعار النفط والتهديد النووي؛ رهان ترامب الأساسي لا يزال أمامه”
المضمون:
ركز عاموس هرئيل على التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النفط يزيد من صعوبة إدارة العمليات العسكرية.
وأوضح أن إسرائيل تواجه تحديات مزدوجة: تحقيق أهداف عسكرية محددة مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي، وفي الوقت نفسه الحفاظ على الدعم السياسي داخل الولايات المتحدة لضمان استمرار الدعم الدولي.
هذه التحديات الاقتصادية والسياسية تؤكد أن النجاح العسكري وحده لا يكفي، وأن أي استراتيجية لإدارة الحرب يجب أن تتوازن بين القوة العسكرية والاعتبارات الاقتصادية والسياسية لضمان استقرار طويل المدى في المنطقة.
الهدف النهائي: إيران مختلفة بعد الحرب
المصدر:
معهد مسجاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية – مائير بن شبات، ورقة “الهدف: في نهاية الحرب – إيران مختلفة” ([2])
المضمون:
أكد مائير بن شبات أن الهدف النهائي للحرب ليس مجرد إسقاط النظام الإيراني، بل تحويل إيران إلى دولة أقل قدرة على التهديد داخليًا وإقليميًا، مع استنزاف قدراتها العسكرية والاقتصادية والسيطرة على بنيتها التحتية الحيوية.
وتشمل الاستراتيجيات لتحقيق هذا الهدف استنزاف الصواريخ والبرنامج النووي والقوة الجوية والبحرية الإيرانية، مع إبقاء تغيير النظام كهدف غير معلن، مع تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة لتحقيق أهداف بعيدة المدى بطريقة مستدامة وآمنة.
تعقيب مركز رؤيا
توضح الدراسات أن استراتيجية إسرائيل لإنهاء الحرب ضد إيران ليست مجرد عملية عسكرية قصيرة المدى، بل خطة تشمل القوة العسكرية والدبلوماسية والتحالفات الاستراتيجية، فالخيار العسكري لديها وحده لا يكفي، بل يجب في تصورها أن يُرافق بخطة لما بعد الحرب تشمل استغلال الفرص الداخلية لإضعاف النظام الإيراني، والحفاظ على المصالح الاقتصادية والسياسية لإسرائيل وحلفائها.
تشير الأوراق إلى عدة آفاق محتملة بعد الحرب:
- التخلص من القدرات العسكرية الإيرانية: إذا نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في استنزاف الصواريخ، البرنامج النووي، والقوة الجوية والبحرية الإيرانية، فإن النظام سيصبح أقل قدرة على تهديد المنطقة على المدى القصير والمتوسط.
هذا السيناريو في تقديرها يعزز موقع إسرائيل الإقليمي ويتيح لها التفاوض من موقف قوة، لكنه يحتاج إلى تنسيق عميق ومستمر مع واشنطن لتفادي أي فراغ أمني يمكن أن يستغله خصوم آخرون. - التغيير الداخلي التدريجي في إيران: في حال لم يُسقط النظام بالكامل، يمكن لاستراتيجية الضغط الاقتصادي والسياسي، مع دعم التغيير الداخلي، أن تؤدي إلى إيران أكثر تركيزًا على الداخل، أقل تهديدًا للجوار.
ومع ذلك، يبقى هذا السيناريو معتمدًا على قدرات إسرائيل وحلفائها في توجيه التحولات الداخلية، وهو احتمال غير مضمون ويمكن أن يؤدي إلى صمود أطول للنظام وتقوية الميليشيات التابعة له مثل حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن. - المخاطر والتحديات الإقليمية: صراع النفوذ في لبنان والعراق واليمن
تسعى إسرائيل إلى تحقيق مكاسب عسكرية مع الحد من الفوضى التي قد تنجم عن تصعيد الصراع، بما في ذلك إدارة تأثير الحرب على لبنان والعراق واليمن، ومحاولة التأثير على المؤسسات المحلية مثل الجيش اللبناني.
وهذا يتطلب جهدًا دبلوماسيًا مستمرًا مع الدول الكبرى لتجنب فراغ أمني قد يُفسح المجال لتوسع النفوذ الإيراني بشكل غير مباشر، وهو تحدٍ كبير بالنظر إلى التعقيدات الداخلية لهذه الدول والصراعات الطائفية والسياسية المستمرة.
- الضغوط الاقتصادية والسياسية: الحرب ضد إيران مرتبطة بشكل مباشر بأسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط، إضافة إلى السياسة الداخلية في الولايات المتحدة، فارتفاع أسعار النفط كما حدث خلال هذه الفترة أو عدم استقرار الاقتصاد الأمريكي قد يضغط على إدارة ترامب لإنهاء الحرب قبل تحقيق أهدافها الاستراتيجية بالكامل.
هذه الديناميكية قد تجعل بعض المكاسب العسكرية محدودة أو عرضة للنقض، خاصة إذا لم يتحقق الاستنزاف الكامل للقوة العسكرية لإيران. - التحديات المستقبلية للتحالفات: بينما يعزز التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة القدرة العملياتية، فإن هذا التحالف يتطلب مستوى عالٍ من التنسيق في استخبارات الحرب والهجمات الجوية والقدرات الإلكترونية، وأي قصور في التواصل أو اختلاف في الأولويات بين الحليفين يمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية، ويقلل من فعالية الخطة على المدى الطويل.
وعلى الرغم من التخطيط والآفاق التي ترسمها هذه الدراسات، يبقى النقد الأساسي لها هو أن أي استراتيجية عسكرية ضد إيران ستحتاج لمدى زمني وهو ما ينطوي على مخاطر عالية على إسرائيل فقد يؤدي الفشل في إدارة مرحلة ما بعد الحرب إلى:
- فراغ أمني إقليمي تستغله الجماعات الموالية لإيران في العراق واليمن ولبنان.
- استنزاف الموارد الاقتصادية والعسكرية الإسرائيلية بسبب الحرب، مما قد يقلل قدرتها على مواجهة تهديدات أخرى في المستقبل.
- تعزيز موقف إيران الإقليمي إذا نجحت في الصمود أو استغلال أي هدنة لتعزيز نفوذها، وهو ما يمكن أن يجعل الحرب انتصارًا معنويًا للنظام الإيراني دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل.
في هذا السياق، فإن التصعيد الأخير ضد منشآت الغاز الإيرانية، إلى جانب حملة الاغتيالات التي طالت شخصيات بارزة كان من بينها علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه بوصفه من الأسماء القادرة على القيام بدور في بلورة تفاهمات أو تسويات محتملة، تمثل مؤشرات إضافية على أن المسار يميل نحو مزيد من التصعيد لا نحو احتواء الصراع.
فاستهداف البنية الاقتصادية الحيوية للنظام الإيراني وما تبعه من رد على منشآت النفط الخليجية، إلى جانب تضييق هامش المناورة السياسية عبر تصفية شخصيات يمكن أن تشكل جسورًا تفاوضية، يعكس استراتيجية الضغط الأقصى والتصعيد.
وعليه، فإن الخطة الإسرائيلية لا تخلو من المخاطر، والنقد الجوهري لها يكمن في أن أي نجاح قصير المدى قد يتحول إلى فشل طويل المدى وفق تلك الآفاق المذكورة.
([1]) https://www.misgavins.org/erdan-an-alliance-between-two-capable-people/
([2]) https://www.misgavins.org/ben-shabbat-a-different-iran/






