رؤية إسرائيل لحصول مصر على منظومة الدفاع الروسية وللأوكتاجون الجديد

يتناول هذا التقرير تحليلاً لتقريرين إسرائيليين نُشرا في يوليو 2026، ويركزان على التطورات العسكرية والتكنولوجية في مصر ودلالاتها بالنسبة لإسرائيل. التقرير الأول، المنشور على موقع "نتسيف نت" في الخامس من يوليو 2026، يسلط الضوء على إدخال الجيش المصري منظومة الحرب الإلكترونية الروسية "ريبيلنت-1" إلى الخدمة، وهي منظومة متنقلة وثقيلة تزن أكثر من عشرين طنًا، صُممت لاكتشاف وتتبع وتعطيل أسراب الطائرات المسيّرة الصغيرة عبر التشويش على قنوات التحكم وإشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية ضمن مدى يتراوح بين ثلاثين وخمسة وثلاثين كيلومترًا. ويُشير التقرير إلى أن مصر اقتنت هذه المنظومة من روسيا ضمن سياسة تنويع مصادر التسليح وتعزيز قدرات الدفاع الجوي، مستفيدة من دروس الحرب الروسية-الأوكرانية التي أظهرت فاعلية الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. ويرى التقرير أن هذه المنظومة تعزز قدرة الجيش المصري على حماية المنشآت الاستراتيجية مثل قناة السويس، وتُسهم في الحد من مزايا الطائرات المسيّرة في المنطقة، مؤكدًا في الوقت ذاته أن إسرائيل تمتلك تفوقًا تقنيًا في مجال الحرب الإلكترونية، وتعمل على تطوير أنظمة ملاحة مقاومة للتشويش وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية لمواجهة مثل هذه الأنظمة.
أما التقرير الثاني، المنشور على موقع "ماكو" في الخامس من يوليو 2026 بقلم شاي ليفي، فيتناول افتتاح مصر لمجمع القيادة الاستراتيجية الجديد "الأوكتاجون" في العاصمة الإدارية الجديدة، والذي يُوصف بأنه أكبر مركز قيادة عسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويمتد على مساحة تقترب من تسعين ألف فدان، ويضم ثلاثة عشرة منطقة استراتيجية ولوجستية، وثمانية مبانٍ ذات تصميم مثمن. ويُبرز التقرير دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية المتقدمة في إدارة العمليات العسكرية والأمنية داخل المجمع، لتحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار ومواجهة التهديدات الإلكترونية. وقد شهد الافتتاح عرضًا جويًا لمقاتلات "رافال" و"إف-16" و"ميج-29". وتوقف التقرير عند كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي أكد فيها استمرار مصر في تبني نهج السلام، وأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هي أساس الاستقرار الإقليمي، كما أوضح أن إنشاء "الأوكتاجون" جاء استجابة لاعتبارات أمنية واستراتيجية لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة بعد أحداث 2011، مشيرًا إلى أن مصر تكبدت خسائر تجاوزت عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب التوترات الإقليمية.
ويُعقب مركز "رؤيا" على التقريرين بأن الإعلام الإسرائيلي يُظهر اهتمامًا متزايدًا بالتحديث العسكري المصري، مع التركيز على القدرات التكنولوجية ومنظومات القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية، ولكنه يحرص على طمأنة الجمهور الإسرائيلي بتأكيد احتفاظ إسرائيل بتفوقها التكنولوجي. ويُقلل التقرير الأول من الأثر الاستراتيجي لمنظومة "ريبيلنت-1" بربطها مباشرة بالقدرات الإسرائيلية المضادة، بينما يربط التقرير الثاني مشروع "الأوكتاجون" بالرسائل السياسية التي تؤكد الحرص على اتفاقية السلام مع إسرائيل. ويُشير التعقيب إلى أن الإعلام الإسرائيلي لا يرى التحديث العسكري المصري تهديدًا مباشرًا في ظل اتفاقية السلام، ولكنه يتابعه عن كثب، مع وجود قلق محسوب من تأثير التطورات التكنولوجية على توازن الردع على المدى المتوسط والطويل. ويُثير التعقيب تساؤلات حول الاعتبارات الأمنية والاستراتيجية لجمع مستويات القيادة العسكرية والأمنية في موقع واحد مكشوف مثل "الأوكتاجون"، مُشيرًا إلى أن تصريحات السيسي حول سبب البناء قد تعكس أولوية ضمان استمراريته في السلطة حتى لو زادت المخاطر الأمنية.
ملخص تنفيذي:
يتناول هذا التقرير أبرز ما ورد في تقريرين نشرتهما وسائل إعلام إسرائيلية في شهر يوليو 2026 حول التطورات العسكرية والتكنولوجية في مصر، وما تحمله من دلالات بالنسبة “لإسرائيل المحتلة”.
يركز التقرير الأول، المنشور على موقع نتسيف نت، على إدخال الجيش المصري منظومة الحرب الإلكترونية الروسية “ريبيلنت-1” ([1]) إلى الخدمة، مع تأكيد التقرير الإسرائيلي أن إسرائيل تمتلك تفوقًا تقنيًّا يتيح لها مواجهة مثل هذه الأنظمة.
أما التقرير الثاني، المنشور على موقع Mako، فيتناول افتتاح مصر لمجمع القيادة الاستراتيجية الجديد «الأوكتاجون» في العاصمة الإدارية الجديدة، بوصفه مركز قيادة العسكرية المجمع، مع التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية في إدارة العمليات العسكرية والأمنية، إضافة إلى ما ورد في خطاب عبد الفتاح السيسي في افتتاحه بشأن الأمن القومي المصري، والعلاقات مع إسرائيل، والقضية الفلسطينية، وانعكاسات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري.
التقرير الأول: التفوق الكهرومغناطيسي: نظام الحرب الإلكترونية الروسي الجديد في مصر والذي تمتلك إسرائيل بالفعل ردًّا تقنيًّا عليه ([2])
المصدر: موقع نتسيف نت (Nziv)
5 يوليو/تموز 2026م
تناول تقرير نشره موقع نتسيف نت إدخال الجيش المصري منظومة الحرب الإلكترونية الروسية «ريبيلنت-1» إلى الخدمة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا في منظومة الدفاع الجوي المصرية، خاصة في مواجهة التهديدات المتزايدة التي تمثلها الطائرات المسيّرة والطائرات دون طيار الصغيرة، والتي أصبحت عنصرًا رئيسيًّا في الصراعات المسلحة الحديثة.
وأشار التقرير إلى أن المنظومة الروسية تُعد نظامًا متنقلًا وثقيلًا يزيد وزنه على عشرين طنًا، وقد ظهر لأول مرة في روسيا عام 2016، وصُمم خصيصًا لاكتشاف وتتبع وتعطيل أسراب الطائرات المسيّرة والطائرات الصغيرة عبر وسائل الحرب الإلكترونية، وذلك من خلال التشويش على قنوات التحكم وإشارات القياس عن بعد وإشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية (GPS/GNSS)، ضمن مدى يصل إلى ما بين ثلاثين وخمسة وثلاثين كيلومترًا.
شراء النظام ودوره في المنظومة الدفاعية المصرية:
بحسب التقرير، يندرج اقتناء هذه المنظومة ضمن سياسة الجيش المصري المستمرة منذ سنوات لتنويع مصادر التسليح، إلى جانب تعزيز قدرات قوات الدفاع الجوي.
وأشار الكاتب إلى أن النظام حصلت عليه مصر من روسيا، وأن ظهوره في تشكيلات عملياتية داخل مصر، من بينها منطقة شرم الشيخ، يعكس انتقاله من مرحلة التوريد إلى مرحلة التشغيل الفعلي.
وربط التقرير بين هذا التطور وبين السياسة القوات المسلحة الرامية إلى تحديث منظومتها العسكرية بصورة مستمرة، من خلال الجمع بين مصادر تسليح متعددة والاستفادة من التطورات التي تشهدها ميادين القتال الحديثة.
استخلاص الدروس من الحروب الحديثة:
أوضح التقرير أن التجربة المصرية تأثرت بما أظهرته الحرب الروسية–الأوكرانية من تحول الطائرات المسيّرة إلى سلاح منخفض الكلفة وعالي الفاعلية، الأمر الذي دفع العديد من الجيوش إلى البحث عن وسائل مواجهة لا تعتمد فقط على الصواريخ المضادة للطائرات، نظرًا لارتفاع تكلفتها مقارنة بالطائرات المسيّرة.
وفي هذا السياق، اعتبر التقرير أن اللجوء إلى أنظمة التشويش الإلكتروني يمثل “استجابة ناعمة” وأكثر كفاءة اقتصاديًّا في مواجهة هذا النوع من التهديدات، وهو ما يفسر توجه مصر نحو اقتناء منظومات متخصصة في الحرب الإلكترونية.
الدلالات العسكرية والإقليمية:
يرى التقرير أن الأهمية الأساسية لمنظومة «ريبيلنت-1» تكمن في تعزيز قدرة الجيش المصري على حماية المنشآت الاستراتيجية، بما يشمل القواعد العسكرية والموانئ والمنشآت الحيوية والبنية التحتية، وعلى رأسها قناة السويس، من أخطار الطائرات المسيّرة والطائرات الانتحارية.
كما أشار إلى أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط من قبل دول وفاعلين غير حكوميين، مثل جماعة الحوثي في البحر الأحمر والميليشيات الموالية لإيران، جعل امتلاك وسائل الحرب الإلكترونية ضرورة متزايدة، بما يسهم – من وجهة نظر كاتب التقرير – في الحد من المزايا التي توفرها هذه الوسائل منخفضة التكلفة وتحقيق تفوق في المجال الكهرومغناطيسي.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية–الإسرائيلية، رأى التقرير أن وجود اتفاقية السلام والتنسيق الأمني القائم بين البلدين، ولا سيما في سيناء وفي مواجهة التنظيمات المسلحة، يجعل تعزيز القدرات الدفاعية المصرية في البحر الأحمر وسيناء عاملًا يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
تقييم التقرير للقدرات الإسرائيلية:
أكد التقرير أن امتلاك مصر لهذه المنظومة لا يشكل تهديدًا مباشرًا لإسرائيل، لكنه تناول القدرات الإسرائيلية في مجال الحرب الإلكترونية باعتبارها متقدمة تقنيًّا.
وأشار إلى أن الصناعات العسكرية الإسرائيلية، مثل إلبيت ورافائيل والصناعات الجوية الإسرائيلية، تعمل على تطوير أنظمة ملاحة مقاومة للتشويش، وتقنيات تعتمد على الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي، بما يسمح للطائرات المسيّرة والأسلحة الدقيقة بمواصلة العمل حتى في بيئات تتعرض لتشويش كثيف على إشارات الملاحة.
كما أشار التقرير إلى تطوير الجيش الإسرائيلي أنظمة حرب إلكترونية هجومية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تحديد مصادر التشويش والتعامل معها بصورة آلية وفي الزمن الحقيقي، إضافة إلى الإشارة إلى تطورات أخرى، مثل الطائرات المسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية، التي لا تعتمد على إشارات الملاحة أو الترددات اللاسلكية، وهو ما يجعلها أقل تأثرًا بمنظومات التشويش الإلكترونية.
واختتم التقرير بالقول إن إدخال «ريبيلنت-1» إلى الخدمة في مصر يعكس تنامي أهمية الحرب الإلكترونية في الشرق الأوسط، مع تأكيده أن إسرائيل والغرب ما زالا يحتفظان – وفق تقديره – بتفوق تكنولوجي في هذا المجال.
التقرير الثاني: حصن مصر الجديد: مقر قيادة ضخم مع ذكاء اصطناعي في قلب الصحراء ([3])
اقرأ أيضًا: بعد طوفان الأقصى: هل تدفع الاستفزازات الإسرائيلية القاهرة إلى تغيير سياستها؟ | قناة السويس في الحسابات الإسرائيلية وموقع مصر بين القوى الكبرى
المصدر: موقع Mako
الكاتب: شاي ليفي
تاريخ النشر: 5 يوليو/تموز 2026م
تناول تقرير نشره موقع Mako افتتاح مصر لمجمع القيادة الاستراتيجية الجديد المعروف باسم “الأوكتاجون”، والذي تصفه القاهرة بأنه أكبر مركز قيادة عسكرية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ويقع المجمع في العاصمة الإدارية الجديدة، ويمتد على مساحة تقترب من تسعين ألف فدان.
وأوضح التقرير أن المجمع ينقسم إلى ثلاث عشرة منطقة استراتيجية ولوجستية، ويتوسطه ثمانية مبانٍ ذات تصميم مثمن مستوحى من العمارة المصرية، بينما يُنظر إليه داخل مصر باعتباره «العقل الرقمي» للدولة، حيث يجمع تحت سقف واحد مختلف أفرع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إلى جانب المركز الوطني لإدارة الأزمات.
وأشار التقرير إلى أن أبرز ما يميز المشروع هو دمج أنظمة الذكاء الاصطناعي والبنية الرقمية المتقدمة في إدارة العمليات العسكرية، إذ تُستخدم هذه الأنظمة لتحليل كميات كبيرة من البيانات بصورة آنية، بما يساعد على ترتيب الأولويات ودعم عملية اتخاذ القرار في حالات الطوارئ، فضلًا عن تعزيز القدرة على مواجهة التهديدات الإلكترونية.
كما لفت التقرير إلى أن مراسم افتتاح المجمع شهدت تنفيذ القوات الجوية المصرية عرضًا جويًّا شاركت فيه مقاتلات «رافال» و«إف-16» و«ميج-29»، في إطار إبراز عمليات التحديث التي يشهدها الجيش المصري.
الرسائل السياسية المصاحبة لافتتاح “الأوكتاجون”:
توقف التقرير عند الكلمة التي ألقاها عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح المجمع وهو مقر القيادة الاستراتيجية الجديد للقوات المسلحة المصرية، الذي يحمل اسمه من التصميم المعماري للمجمع القائم على ثمانية مبانٍ رئيسية ذات شكل مثمن، ويُعد مركزًا موحدًا لقيادة وإدارة العمليات العسكرية والأمنية.
وأكد السيسي خلال كلمته أن مصر تواصل تبني نهج داعم للسلام، كما أشار إلى أن مصر كانت أول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل، مجددًا موقف بلاده بأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة تمثل الأساس لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
كما أوضح أن إنشاء مجمع «الأوكتاجون» في قلب الصحراء جاء استجابة لاعتبارات أمنية واستراتيجية، مستشهدًا بأحداث عام 2011 عندما تعرضت وزارة الدفاع في القاهرة للحصار، معتبرًا أن نقل مركز القيادة إلى موقع جديد يهدف إلى ضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة ومنع تكرار مثل تلك الظروف مستقبلاً.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن السيسي تناول في كلمته التداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية، موضحًا أن مصر تكبدت خسائر تجاوزت عشرة مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة الهجمات التي شهدتها منطقة باب المندب.
وفي ضوء ذلك، اعتبر التقرير أن إنشاء مجمع «الأوكتاجون» يجسد توجهًا مصريًّا نحو توحيد مقر منظومة القيادة للجيش المصري.
تعقيب مركز رؤيا
تكشف التقارير الإسرائيلية محل الرصد عن اهتمام متزايد بمتابعة مسار التحديث العسكري المصري، مع تركيز واضح على القدرات التكنولوجية ومنظومات القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية، بما يعكس اهتمامًا دائمًا بعملية تطوير المؤسسة العسكرية المصرية، حتى في ظل العلاقات السياسية والأمنية المستقرة بين الجانبين.
وفي الوقت نفسه، تحرص هذه التقارير على طمأنة الجمهور الإسرائيلي من خلال التأكيد المتكرر على احتفاظ إسرائيل بتفوقها التكنولوجي وقدرتها على مواجهة أي تطور عسكري إقليمي.
ويبرز في التقرير الأول توجهٌ نحو التقليل من الأثر الاستراتيجي لامتلاك مصر منظومة الحرب الإلكترونية الروسية «ريبيلنت-1»، إذ يقر بأهمية تعزيز القدرات الدفاعية المصرية في مواجهة الطائرات المسيّرة، لكنه يربط ذلك مباشرة بعرض القدرات الإسرائيلية المضادة، بما يعكس ميلًا إلى تأكيد استمرار التفوق الإسرائيلي في مجال الحرب الإلكترونية.
أما التقرير الثاني، فكان تركيزه على مشروع «الأوكتاجون» ([4]) باعتباره مرحلة جديدة في للقيادة العسكرية المصرية، وربط هذا بالرسائل السياسية التي صاحبت افتتاح المجمع، ولا سيما ما يتعلق بالحرص على اتفاقية السلام مع إسرائيل.
وتشير مضامين التقريرين إلى أن الإعلام الإسرائيلي لم يعد ينظر إلى عملية التحديث العسكري المصري بوصفها مصدر تهديد مباشر في ظل اتفاقية السلام والتنسيق الأمني القائم، مع الحرص على إبراز التفوق النوعي الإسرائيلي في المجالات التكنولوجية المتقدمة وذلك لأن إسرائيل لا ترى التطورات العسكرية في مصر تهديدًا مباشرًا في ظل وجود اتفاقية السلام والتنسيق الأمني بين البلدين، لكنها في الوقت نفسه تنظر إليها كتحولات مهمة يجب متابعتها عن قرب.
وفي الوقت نفسه، يشير هذا الاهتمام إلى وجود قلق محسوب، ناتج عن إدراك أن التطورات التكنولوجية في المجال العسكري في المنطقة قد تؤثر على طبيعة التوازن والردع على المدى المتوسط والطويل، حتى إذا لم يحدث تغيير مباشر في طبيعة العلاقات السياسية بين مصر وإسرائيل.
في هذا السياق تجب الإشارة، إلى إن إنشاء مجمع «الأوكتاجون» كمركز موحد يضم كثير من مستويات القيادة العسكرية والأمنية يثير تساؤلات تتعلق بالاعتبارات الأمنية والاستراتيجية، خاصة أن جمع هذه الهيئات الأساسية في موقع واحد داخل منطقة صحراوية مكشوفة وهو ما قد يمثل نقطة حساسة في حال تعرضه لهجمات جوية أو صاروخية أو عمليات استهداف متقدمة، في هذا السياق، يمكن قراءة هذه تصريحات السيسي عن سبب بناء هذا المجمع خوفًا مما حدث في يناير 2011 على أنها تعكس أولوية ضمان استمراريته في السلطة، حتى وإن ترتب على ذلك زيادة المخاطر الأمنية.
([1])منظومة “ريبيلنت-1” : نظام حرب إلكترونية روسي متحرك مخصص للرصد والتشويش على الطائرات المسيّرة وأسرابها من مسافة تصل إلى 35 كيلومتراً. تعمل المنظومة على قطع قنوات التحكم وبث الفيديو وتعطيل أنظمة الملاحة بالأقمار الصناعية (مثل GPS) لحماية المنشآت والقواعد العسكرية. تتميز بالقدرة على استهداف 12 تردداً في وقت واحد والعمل بفعالية تحت مختلف الظروف الجوية والميدانية.
([2]) https://nziv.net/128963/
([3]) https://www.mako.co.il/pzm-soldiers/Article-17e9b893bc03f91026.htm
([4]) الأوكتاجون هو مجمع القيادة والسيطرة الرئيسي داخل العاصمة الإدارية الجديدة، ويُعد المقر الجديد لوزارة الدفاع المصرية ويضم عددًا من الهيئات والإدارات والقيادات العسكرية، أما القيادة الاستراتيجية فهي إحدى القيادات الرئيسية المستحدثة داخل القوات المسلحة المصرية، وتختص بمهام القيادة والسيطرة والتنسيق الاستراتيجي وإدارة الأزمات ، وبالتالي فالأوكتاجون ليس هو القيادة الاستراتيجية نفسها، بل هو المقر الذي تعمل داخله هذه القيادة إلى جانب جهات عسكرية أخرى https://t.co/Ab0iExb3Ty .





