قناة السويس في الحسابات الإسرائيلية وموقع مصر بين القوى الكبرى

يناقش مقال نُشر في صحيفة معاريف بتاريخ 11 سبتمبر 2026، بعنوان "السيسي يلعب بين القوى العظمى – والمخاطر على مصر تزداد فقط"، موقع مصر في التنافس بين القوى الكبرى، مع التركيز على قناة السويس كعنصر قوة جيوسياسية. تشير الكاتبة إلى أن القاهرة تستغل موقعها الاستراتيجي وسياستها الخارجية المتعددة الأبعاد للحفاظ على هامش مناورة بين القوى الدولية والإقليمية، خاصة مع تزايد الحضور الصيني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر الاستثمارات والشراكات التكنولوجية والصناعية. ترى المادة أن هذا المسار له انعكاسات على إسرائيل والولايات المتحدة والغرب، نظرًا لارتباط قناة السويس بالتجارة والطاقة والأمن البحري والتكنولوجيا. كما تبرز المادة الاعتماد المتبادل في مجال الغاز بين مصر وإسرائيل، حيث تمتلك إسرائيل نفوذًا على مصر من خلال الإمدادات، بينما تعتمد إسرائيل بدورها على السوق المصرية ومحطات تسييل الغاز. تخلص المادة إلى أن أهمية قناة السويس بالنسبة لإسرائيل تتجاوز وظيفتها التجارية، لارتباطها بموقع مصر في إعادة توزيع النفوذ بين القوى الكبرى واحتمال اتساع حضور قوى منافسة في البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا المصرية. تربط المادة بين موقع مصر الجغرافي وسيطرتها على قناة السويس، التي يمر عبرها حوالي 12% من التجارة البحرية العالمية، وبين دور مصر الأوسع كجسر للبنية التحتية والطاقة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. تعتبر المادة أن القناة جزء من عناصر القوة التي تستند إليها القاهرة في التعامل مع محيطها الإقليمي والدولي، وتسعى مصر لتقديم نفسها كمحور إقليمي موازن من خلال سياسة تتيح لها المناورة بين أطراف إقليمية وعالمية دون الالتزام بتحالف عسكري أو الانحياز المطلق. تربط المادة بين موقع مصر والتحولات في توزيع النفوذ الدولي، مشيرة إلى أن تراجع الحضور الأمريكي يدفع قوى أخرى، مثل الصين، لتعميق حضورها في مصر باستثمارات تتجاوز 10 مليارات دولار وشراكات تكنولوجية وصناعية في مجالات الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس ومراكز البيانات ضمن مشروع الحزام والطريق. تضع المادة قناة السويس في صلب الحسابات الأمنية الإسرائيلية، حيث ترى أن اجتماع الأزمة الاقتصادية المصرية والانكشاف الجغرافي الحساس للقناة والقرب من مضيق هرمز وموقع مصر في قلب المنافسة بين القوى الكبرى يولد فرصًا اقتصادية ومخاطر استراتيجية على الاستقرار الإقليمي والأمن القومي لإسرائيل وأمن الإمدادات العالمية ومحور النفوذ الأمريكي والغربي. تتناول المادة الاعتماد المتبادل في الطاقة بين مصر وإسرائيل، مشيرة إلى أن صفقة الغاز بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040 تجعل إسرائيل موردًا رئيسيًا للطاقة لمصر، مما يمنحها نفوذًا، لكن إسرائيل تعتمد بدورها على مصر كسوق رئيسية ومحطة لتسييل الغاز الطبيعي المسال، مما يجعل هذا الاعتماد متبادلاً وقابلاً للتأثر في أوقات الأزمات. تتناول المادة قناة السويس وخط سوميد كبدائل لنقل النفط، مشيرة إلى إمكانية ضخ النفط عبر خط أنابيب سوميد المصري الذي تبلغ طاقته نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، أو نقله عبر قناة السويس، وتوفر هذه المسارات للسعودية مرونة، لكنها ترتبط بزيادة مدة الإبحار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. تكشف القراءة الإسرائيلية أن جوهر الاهتمام بقناة السويس لا يتعلق بالممر الملاحي في حد ذاته، بل بموقعه المميز داخل ملف علاقات مصر بالقوى الكبرى، وتنظر إلى الحضور الصيني في المنطقة الاقتصادية للقناة كعامل يمكن أن يعيد تشكيل البيئة الاستراتيجية المحيطة بمصر، خاصة مع امتداد التعاون إلى التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة. تؤكد المادة أن العلاقة المصرية-الإسرائيلية في مجال الطاقة تقوم على اعتماد متبادل، وأن أهمية قناة السويس تتجاوز دورها الاقتصادي إلى كونها نقطة تتداخل فيها مصالح مصر مع مصالح القوى الكبرى، مما يؤثر على حسابات إسرائيل في مجالات الطاقة والأمن. لا يمكن فهم اتساع الحضور الصيني في محيط القناة بمعزل عن تراجع الحضور الأمريكي في المنطقة، مدفوعًا بانشغال واشنطن بالمواجهة المستمرة مع إيران والحرب في غزة، مما يعني أن ما تعرضه معاريف كتمدد صيني هو في جانب منه انعكاس لفراغ نسبي في الانخراط الأمريكي. تخشى القراءة الإسرائيلية من احتمال تسرب تقنيات حساسة، من معدات الدفاع الجوي إلى الأقمار الصناعية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى داخل منظومة المنطقة الاقتصادية للقناة، وهذا البعد الأمني/العسكري يمنح المخاوف الإسرائيلية طابعًا مختلفًا عن مجرد القلق التجاري أو الاقتصادي. تكشف المادة في ملف بدائل نقل النفط أن خط سوميد ومسار القناة، رغم أنهما يمنحان السعودية هامشًا من المرونة، لا يحلان بصورة كاملة المشكلة الجغرافية المرتبطة بسوقها، إذ تبقى زيادة مدة الإبحار وتكاليف الشحن والتأمين عبئًا قائمًا. تنعكس تطورات الصراع في اليمن على حسابات أمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر قناة السويس، بالنظر إلى ارتباطها بمسارات نقل النفط القادمة من الخليج، وأي اضطراب في أمن البحر الأحمر وباب المندب قد يربك هذه التدفقات ويرفع تكاليف النقل والتأمين، مما يؤثر على حركة التجارة المصرية وإيرادات قناة السويس ويمتد إلى الداخل المصري عبر ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل. تبقى الإشارة إلى أن هذه القراءة، بما تحمله من مخاوف ومؤشرات، صادرة عن صحيفة إسرائيلية تعكس زاوية نظر أمنية-استراتيجية محددة، ولا تغني عن قراءة مقابلة توازن بين حجم هذه المخاوف وحقيقة أن مصر لا تزال ترتبط باتفاقيات ومصالح استراتيجية راسخة مع الولايات المتحدة والغرب، مما يجعل الحديث عن تحول في موقعها هو سيناريو غير قريب.
الملخص التنفيذي
تبحث مادة منشورة في صحيفة معاريف بتاريخ 11 سبتمبر 2026 بعنوان «السيسي يلعب بين القوى العظمى – والمخاطر على مصر تزداد فقط»، موقع مصر في التنافس بين القوى الكبرى، مع تركيز خاص على قناة السويس باعتبارها عنصرًا من عناصر القوة الجيوسياسية المصرية.
وتشير كاتبة التقرير إلى أن القاهرة توظف موقعها الاستراتيجي وسياستها الخارجية متعددة الأبعاد للحفاظ على هامش مناورة بين القوى الدولية والإقليمية، في وقت يتسع فيه الحضور الصيني في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عبر الاستثمارات والشراكات التكنولوجية والصناعية.
وتقرأ المادة هذا المسار من زاوية المصالح الإسرائيلية، معتبرة أن ارتباط قناة السويس بالتجارة والطاقة والأمن البحري والتكنولوجيا يجعل أي تحول في موقع مصر داخل التنافس الدولي ذا انعكاسات على إسرائيل والولايات المتحدة والغرب.
كما تبرز الاعتماد المتبادل في مجال الغاز بين مصر وإسرائيل، بحيث تمتلك إسرائيل نفوذًا على مصر من خلال الإمدادات، بينما تعتمد إسرائيل بدورها على السوق المصرية ومحطات تسييل الغاز.
وتخلص المادة إلى أن أهمية قناة السويس بالنسبة إلى إسرائيل تتجاوز وظيفتها التجارية، لأنها ترتبط بموقع مصر في إعادة توزيع النفوذ بين القوى الكبرى وباحتمال اتساع حضور قوى منافسة في البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا المصرية.
تقرير: السيسي يلعب بين القوى العظمى – والمخاطر على مصر تزداد فقط، بقلم أنات هوشبرغ-ماروم، المصدر: صحيفة معاريف ([1])
تنطلق المادة من الموقع الجغرافي لمصر على الساحل الأفريقي للبحر الأحمر، ومن سيطرتها على قناة السويس، التي تصفها بأنها ممر تجاري حيوي تمر عبره نحو 12% من التجارة البحرية العالمية.
ولا تنظر المادة إلى هذا الموقع باعتباره قيمة اقتصادية مستقلة، بل تربطه بالدور المصري الأوسع في القرن الأفريقي وبكون مصر جسرًا للبنية التحتية والطاقة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
ومن ثم، تصبح القناة جزءًا في تقدير الكاتبة من عناصر القوة التي تستند إليها القاهرة في التعامل مع محيطها الإقليمي والدولي، ويشير التقرير إلى أن مصر تعمل على تقديم نفسها باعتبارها محورًا إقليميًا موازنًا (Hub Hedging)، من خلال سياسة تتيح لها المناورة بين مجموعة واسعة من الأطراف الإقليمية والعالمية، دون الالتزام بتحالف عسكري مقيد أو الانحياز بصورة مطلقة إلى أي من الأطراف.
ووفق هذا التصور، فإن قيمة قناة السويس لا تنفصل عن قدرة القاهرة على الحفاظ على هامش حركة داخل بيئة دولية تتعدد فيها مراكز القوة وفق رؤية الكاتبة.
قناة السويس والتحول في علاقات مصر مع القوى الكبرى
تربط المادة بين موقع مصر والتحولات في توزيع النفوذ الدولي داخل المنطقة، فتشير إلى أن تراجع الحضور الأمريكي في ظل المواجهة المستمرة مع إيران والحرب في غزة وتصاعد التوتر حول تايوان يدفع قوى أخرى إلى زيادة مساعيها لاستمالة القاهرة.
وفي هذا السياق، تبرز الصين باعتبارها الطرف الذي يعمق حضوره في مصر، إذ تشير المادة إلى أن استثماراتها تتجاوز 10 مليارات دولار، مع تعميق وجودها في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ولا تقصر المادة هذا الحضور على الاستثمارات، بل تشير إلى شراكات تكنولوجية وصناعية في مجالات الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس ومراكز البيانات، ضمن مشروع الحزام والطريق (BRI). ولذلك فإن الحضور الصيني، وفق المادة، يرتبط بمنطقة استراتيجية وبقطاعات تتجاوز النشاط التجاري التقليدي، بما يجعل تطوره جزءًا من الحسابات الأوسع المتعلقة بمستقبل موقع مصر داخل التنافس بين القوى الكبرى.
قناة السويس في قلب الحسابات الأمنية الإسرائيلية
تضع المادة قناة السويس في صلب الحسابات الأمنية الإسرائيلية من خلال الجمع بين الأزمة الاقتصادية المصرية، والانكشاف الجغرافي الحساس للقناة، والقرب من مضيق هرمز، وموقع مصر في قلب المنافسة بين القوى الكبرى.
وترى أن اجتماع هذه العوامل يولد فرصًا اقتصادية، لكنه ينطوي في الوقت نفسه على مخاطر استراتيجية بالنسبة إلى الاستقرار الإقليمي والأمن القومي لإسرائيل وأمن الإمدادات العالمية ومحور النفوذ الأمريكي والغربي.
وتحدد المادة مجالات هذه المخاطر في التعاظم العسكري والأمن البحري ونقل التقنيات الحساسة، مع الإشارة إلى تقنيات تمتد من معدات الدفاع الجوي إلى الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي.
وبذلك، فإن مصدر الاهتمام الإسرائيلي، كما تعكسه المادة، لا يتعلق بحركة التجارة عبر القناة فقط، بل بما يمكن أن يرتبط بموقعها من تحولات في القدرات والتكنولوجيا والعلاقات الدولية المصرية.
الطاقة بين مصر والاحتلال.. اعتماد متبادل
تتناول المادة الاعتماد المتبادل بين مصر وإسرائيل من بوابة الطاقة، وتشير إلى أن صفقة الغاز، بقيمة 35 مليار دولار حتى عام 2040، تجعل إسرائيل موردًا رئيسيًا للطاقة إلى مصر، بما يمنحها نفوذًا على استقرار منظومة الكهرباء المصرية.
وترى المادة في هذا الاعتماد ورقة ضغط سياسية واقتصادية وطاقوية، كما تربطه بإمكان تعزيز الاستقرار على الحدود الجنوبية والتعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين.
لكن هذا الاعتماد ليس أحادي الاتجاه، إذ تشير المادة إلى اعتماد إسرائيل على مصر كسوق رئيسية ومحطة لتسييل الغاز الطبيعي المسال.
ولذلك فإن وقف تصدير الغاز، كما حدث في أعقاب المواجهة مع إيران، يمكن أن يزعزع الشراكة في مجال الطاقة ويحول الاعتماد المتبادل إلى نقطة ضعف في أوقات الأزمات.
ووفق السيناريو الذي تطرحه المادة، قد يؤدي ذلك إلى إضعاف النفوذ الإسرائيلي والإضرار بصورة إسرائيل كمورد موثوق، فضلًا عن تقويض ثقة المستثمرين الأجانب في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتقنيات المرتبطة بها، بما قد يسرع تغلغل الصين أو روسيا أو تركيا في البنية التحتية المصرية للطاقة.
قناة السويس وخط سوميد في بدائل تصدير النفط
تتناول المادة قناة السويس وخط سوميد ضمن بدائل نقل النفط، فتشير إلى إمكانية ضخ النفط شمالًا عبر البحر الأحمر إلى العين السخنة، ثم نقله عبر خط أنابيب سوميد المصري، الذي تبلغ طاقته نحو 2.5 مليون برميل يوميًا، إلى سيدي كرير على البحر المتوسط، أو نقله بواسطة ناقلات النفط عبر قناة السويس.
وترى المادة أن هذه المسارات توفر للسعودية قدرًا من المرونة، لكنها ترتبط بزيادة مدة الإبحار وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والحاجة إلى عدد أكبر من ناقلات النفط، ولذلك لا تحل بصورة كاملة المشكلة الجغرافية المرتبطة بالسوق السعودية.
وتؤكد هذه النقطة أن أهمية القناة في المادة لا تقتصر على التجارة، بل تمتد إلى حسابات حركة النفط ومسارات الطاقة الإقليمية.
تعقيب مركز رؤيا
تكشف القراءة الإسرائيلية الواردة في المادة أن جوهر الاهتمام بقناة السويس لا يتعلق بالممر الملاحي في حد ذاته، وإنما بموقعه المميز داخل ملف علاقات مصر بالقوى الكبرى.
فالمادة تنظر إلى الحضور الصيني في المنطقة الاقتصادية للقناة باعتباره عاملًا يمكن أن يعيدا تشكيل البيئة الاستراتيجية المحيطة بمصر، خصوصًا مع امتداد التعاون إلى التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة.
وتضع المادة قناة السويس في قلب الموقع الاستراتيجي المصري، ومن المنظور الإسرائيلي الذي تعرضه معاريف، فإن أهمية هذا الموقع تتزايد كلما اتسع ارتباط مصر بقوى دولية متعددة، ولا سيما الصين، وكلما أصبحت البنية المحيطة بالقناة جزءًا من منافسة أوسع على النفوذ.
وتشير المادة كذلك إلى أن العلاقة المصرية–الإسرائيلية في مجال الطاقة تقوم على اعتماد متبادل، لذلك، لا تقتصر أهمية قناة السويس على دورها الاقتصادي، بل تتجاوز ذلك إلى كونها نقطة تتداخل فيها مصالح مصر مع مصالح القوى الكبرى ما يؤثر على حسابات إسرائيل في مجالات الطاقة والأمن.
ويؤكد ملف الطاقة كذلك أن إسرائيل تمتلك نفوذًا مهمًا على مصر من خلال الغاز، لكن اعتمادها على مصر كسوق ومحطة لتسييل الغاز يجعل الاعتماد متبادلًا وقابلًا للتأثر خلال الأزمات في حال توفرت لذلك الإرادة السياسية الغائبة حاليًا.
ولا يمكن فهم اتساع الحضور الصيني في محيط القناة بمعزل عن تراجع الحضور الأمريكي في المنطقة، مدفوعاً بانشغال واشنطن بالمواجهة المستمرة مع إيران والحرب في غزة.
بمعنى أن ما تعرضه معاريف كـ “تمدد صيني” هو في جانب منه انعكاس لفراغ نسبي في الانخراط الأمريكي، لا مجرد نتيجة لجاذبية الموقع المصري وحده.
كما أن القراءة الإسرائيلية تخشى على ما يبدو من احتمال تسرب تقنيات حساسة، من معدات الدفاع الجوي إلى الأقمار الصناعية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى داخل منظومة المنطقة الاقتصادية للقناة، وهذا البعد الأمني/العسكري يمنح المخاوف الإسرائيلية طابعاً مختلفاً عن مجرد القلق التجاري أو الاقتصادي.
وفي ملف بدائل نقل النفط، تكشف المادة عن نقطة مهمة مفادها أن خط سوميد ومسار القناة، رغم أنهما يمنحان السعودية هامشاً من المرونة، لا يحلان بصورة كاملة المشكلة الجغرافية المرتبطة بسوقها، إذ تبقى زيادة مدة الإبحار وتكاليف الشحن والتأمين عبئاً قائماً.
كما تنعكس تطورات الصراع في اليمن على حسابات أمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر قناة السويس، بالنظر إلى ارتباطها بمسارات نقل النفط القادمة من الخليج، ولا سيما عبر خط أنابيب شرق–غرب السعودي الذي ينقل جزءًا من النفط السعودي إلى ساحل البحر الأحمر، ومنه إلى طرق الملاحة المتجهة نحو قناة السويس.
وأي اضطراب في أمن البحر الأحمر وباب المندب قد يربك هذه التدفقات ويرفع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما لا يقتصر أثره على حركة التجارة المصرية وإيرادات قناة السويس، بل قد يمتد إلى الداخل المصري عبر ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل وانعكاسها على أسعار السلع والخدمات، بما يزيد الضغوط المعيشية على المواطنين
وتبقى الإشارة إلى أن هذه القراءة، بما تحمله من مخاوف ومؤشرات، صادرة عن صحيفة إسرائيلية تعكس زاوية نظر أمنية-استراتيجية محددة، ولا تُغني عن قراءة مقابلة توازن بين حجم هذه المخاوف وحقيقة أن مصر لا تزال ترتبط باتفاقيات ومصالح استراتيجية راسخة مع الولايات المتحدة والغرب، بما يجعل الحديث عن “تحول” في موقعها هو سيناريو غير قريب.
([1])https://www.maariv.co.il/news/opinions/article-1365281?



