اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي قبيل الانتخابات: نتنياهو أمام تهديدات متصاعدة

يرصد هذا التقرير اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي خلال شهر أغسطس 2026، بناءً على عشرة استطلاعات رأي نُشرت في سبع صحف ومواقع إلكترونية ومراكز أبحاث إسرائيلية، وقد تمحورت الاستطلاعات حول الأوضاع الداخلية والخارجية. تكشف القراءة التحليلية عن دلالتين رئيسيتين؛ الأولى تشير إلى تقلب وتراجع في قوة الكتلة الداعمة لنتنياهو، مع بروز منافسة حقيقية على زعامة المعسكر اليميني والوسط، والثانية وجود إجماع واسع على الميل نحو الخيارات العسكرية في غزة. أفاد مراسل الشؤون السياسية والحزبية في صحيفة "معاريف" بتاريخ 1 أغسطس 2026 أن معسكر الائتلاف الحاكم عاجز عن الوصول للأغلبية وبقي عند 49 مقعداً، بينما حصل معسكر التغيير على 61 مقعداً، وتخطى حزب "يشار" بزعامة جادي آيزنكوت حزب "الليكود" بـ 23 مقعداً مقابل 22، وتقدم آيزنكوت على نتنياهو في ملاءمة رئاسة الحكومة بنسبة 48% مقابل 38%. أظهر استطلاع نشرته هيئة البث "كان" و"مكان" بتاريخ 3 أغسطس 2026 تعادل الحزبين عند 23 مقعداً لكل منهما، وحصلت كتلة نتنياهو على 52 مقعداً مقابل 57 لكتلة آيزنكوت، و11 للأحزاب العربية، وتقدم نتنياهو في مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة بنسبة 40% مقابل 36% لآيزنكوت و31% لبينيت.
أظهر استطلاع نشرته قناة "كان" بتاريخ 10 أغسطس 2026 عودة الليكود ليكون الحزب الأكبر بـ 24 مقعداً مقابل 23 لـ "يشار"، لترتفع كتلة نتنياهو إلى 53 مقعداً، وتوسع نتنياهو في مؤشر الملاءمة ليحصل على 41% مقابل 34% لآيزنكوت، كما أشار الاستطلاع إلى أن 18% من المشاركين فكروا مؤخراً في مغادرة إسرائيل، وترتفع النسبة لمؤيدي المعارضة إلى 23%. أفاد تقرير مشترك أوردته القناة "12" بتاريخ 10 أغسطس 2026 أن أحزاب الائتلاف ستحصل على 50 مقعداً فقط، مقابل 70 مقعداً لكتلة المعارضة، وتقدم حزب "ياشار" بـ 24 مقعداً مقابل 22 لليكود، وأشار التقرير إلى أن أي كتلة معارضة لن تتمكن بمفردها من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية. أظهر استطلاع أجرته قناة "كان" بتاريخ 17 أغسطس 2026 تعادل الحزبين عند 23 مقعداً، وتراجع كتلة نتنياهو إلى 52 مقعداً مقابل 57 لآيزنكوت، وتقدم آيزنكوت في الملاءمة بنسبة 41% مقابل 36% لنتنياهو.
أفادت القناة 14 بتاريخ 19 أغسطس 2026 بنتائج متضاربة، فأحد الاستطلاعات أظهر تقدماً واضحاً لليكود بـ 32 مقعداً مقابل 24 لـ "يشار"، بينما أظهر استطلاع آخر تعادلهما عند 23 مقعداً، مع ارتفاع حزب "معا" برئاسة بينيت إلى 14 مقعداً. أظهر استطلاع انتخابي نشرته قناة "كان" بتاريخ 23 أغسطس 2026 تصدر "يشار" بـ 24 مقعداً مقابل 22 لليكود، وتراجع معسكر نتنياهو إلى 51 مقعداً، وتفوق آيزنكوت في الملاءمة (41% مقابل 35%)، وخسر نتنياهو للمرة الأولى أمام بينيت (37% مقابل 36%). أفاد موقع "تايمز أوف إسرائيل" بتاريخ 16 أغسطس 2026 أن 38% يؤيدون ضم الضفة الغربية بالكامل، و35% يريدون تقسيمها، بينما يفضل 22% نقل السكان العرب، وشكك 58% من الإسرائيليين في أن يفضي الاتفاق المعلن لنزع سلاح حماس في غزة إلى التنفيذ، وتوقع 13% تجدد القتال.
أظهر استطلاع أجرته قناة "كان" بتاريخ 10 أغسطس 2026 أن 18% من المشاركين فكروا في مغادرة إسرائيل، وترتفع النسبة لمؤيدي المعارضة إلى 23%، وأشارت البيانات إلى مغادرة نحو 268,509 مواطنين إسرائيليين البلاد لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بين عامي 2023 و2025. أورد معهد مسجاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية بتاريخ 25 أغسطس 2026 استطلاعاً أظهر أن 74% من الجمهور اليهودي لا يعتقدون أن خطة ترامب ستؤدي إلى نزع سلاح حماس وتفكيكها، وفضل 30% تصعيد القتال حتى تحقيق الأهداف، و24% إقامة إدارة عسكرية مؤقتة، ولم يحظَ نقل السلطة للسلطة الفلسطينية إلا بتأييد 10%، وفيما يخص الاستيطان في غزة، أيده 42% وعارضه 47%. تكشف مجمل استطلاعات أغسطس 2026 أن مستقبل نتنياهو السياسي يواجه مجموعة من التهديدات المتصاعدة، فقد تكرر عجز كتلته عن بلوغ الأغلبية البرلمانية، بالتزامن مع تقدم جادي آيزنكوت عليه في عدد من استطلاعات الملاءمة لرئاسة الحكومة، وتذبذب موقع الليكود أمام حزب "يشار"، إلى جانب ظهور منافسين آخرين داخل معسكر اليمين والوسط.
تدل هذه المؤشرات مجتمعة على أن موقع نتنياهو لم يعد محصناً كما كان، وأن قدرته على الاحتفاظ بالقيادة ستظل مرتبطة بقدرته على استعادة تماسك معسكره، وتتضح هذه النتائج مع ظهور مؤشرات على ضغوط داخلية تتجاوز المنافسة الحزبية، من بينها الانقسامات داخل الليكود، وتنامي التفكير في مغادرة البلاد، واستمرار حالة السيولة في الخريطة الانتخابية. لذلك فإن الخطر الذي يواجه نتنياهو لا يتمثل فقط في خسارة مقاعد انتخابية، وإنما في احتمال تشكل بديل سياسي قادر على جمع قوى متباينة حول هدف إبعاده عن رئاسة الحكومة، حتى وإن ظلت هذه القوى نفسها عاجزة حتى الآن عن إنتاج أغلبية مستقرة. ومع ذلك، فإن احتمال تغير القيادة لا ينبغي أن يُفهم باعتباره تحولاً تلقائياً في السياسة تجاه غزة، فالمعطيات الخاصة بالموقف من القطاع تكشف أن الخلاف على نتنياهو لا يقابله خلاف مماثل حول جوهر السياسة تجاه غزة، إذ يميل الجمهور الإسرائيلي، بدرجات متفاوتة، إلى استمرار الضغط العسكري أو فرض إدارة عسكرية.
وبذلك، فإن أبرز دلالات استطلاعات أغسطس تتمثل في مفارقة واضحة: قد يكون نتنياهو مهدداً بفقدان موقعه السياسي، لكن النهج الذي قاد إلى استمرار الحرب والضغط العسكري على غزة لا يبدو مهدداً بالقدر نفسه. ينبغي النظر إلى الانتخابات الإسرائيلية من زاويتين: أثرها الداخلي وأثرها الخارجي، فعلى المستوى الخارجي، لا تبدو الفوارق الجوهرية كبيرة بين نتنياهو ومنافسه آيزنكوت، إذ يلتقيان في جوهر الموقف من غزة والضفة الغربية، ومن التوسع والعدوان والانتهاكات، وكذلك في التعامل مع الجبهة اللبنانية. أما الخلافات بينهما فتتركز بدرجة أكبر في إدارة الداخل الإسرائيلي، وبنية الحكم، والسياسات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وتؤكد تصريحات آيزنكوت المعلنة هذا التمايز الداخلي أكثر من كونها طرحًا مختلفًا في القضايا الفلسطينية والإقليمية. لذلك، لا ينبغي للعرب أن يعلّقوا آمالهم على مجرد تغيير نتنياهو؛ فالتغيير في الوجوه لا يعني بالضرورة تغيير المشروع، ما دام الطرفان متفقين في جوهر السياسة تجاه المنطقة.
ملخص تنفيذي
يرصد هذا التقرير اتجاهات الرأي العام الإسرائيلي خلال شهر أغسطس 2026، استناداً إلى (10) استطلاعات رأي نُشرت في (7) من الصحف، والمواقع الإلكترونية، ومراكز الأبحاث الإسرائيلية.
تمحورت الاستطلاعات حول مستجدات الأوضاع الداخلية (المسار الحزبي، الضفة الغربية، والهجرة العكسية) والخارجية (موقف الجمهور من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة وتداعيات الحرب الإقليمية).
وتكشف القراءة التحليلية لهذه الاستطلاعات عن دلالتين رئيسيتين: الأولى، تشير المؤشرات إلى تقلب وتراجع في قوة الكتلة الداعمة لنتنياهو، مع بروز منافسة حقيقية على زعامة المعسكر اليميني والوسط.
والثانية، وجود إجماع واسع على مع ميل الرأي العام نحو خيارات العسكرية بغزة، مما يعكس عقلية أمنية إجرامية لدى الداخل الإسرائيلي.
المحور الأول: القضايا الداخلية
المعطيات التي تؤلم نتنياهو: أيزنكوت يتقدم عليه بفارق
أفاد “موشية كوهين” مراسل الشئون السياسية والحزبية في سياق تقرير له أوردته صحيفة “معاريف”، بتاريخ 1 أغسطس 2026، أن معسكر الائتلاف الحاكم عاجز عن الوصول للأغلبية وبقي عند 49 مقعداً، بينما يحصل معسكر التغيير على 61 مقعداً (57 للمعارضة و4 لـ “يسرائيل يسودوت”).
وتخطى حزب “يشار” بزعامة جادي آيزنكوت حزب “الليكود” (23 مقعداً مقابل 22). وأظهر الاستطلاع تقدم آيزنكوت على نتنياهو في ملاءمة رئاسة الحكومة بنسبة 48% مقابل 38%.
الدلالة: يشير هذا الاستطلاع إلى تحول ملموس في تفضيلات الناخبين نحو بدائل قيادية جديدة، مما يضع نتنياهو تحت ضغط تنافسي مباشر ويقلص من هامش المناورة السياسي لكتلته الحالية. ([1])
استطلاع قناة “كان” يظهر تعادل حزبي “الليكود” و”يشار” وتراجع حزب بينيت
أظهر استطلاع نشرته هيئة البث “كان” و”مكان”، بتاريخ 3 أغسطس 2026، تعادل الحزبين عند 23 مقعداً لكل منهما.
وحصلت كتلة نتنياهو على 52 مقعداً مقابل 57 لكتلة آيزنكوت، و11 للأحزاب العربية.
وفي مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة، تقدم نتنياهو بنسبة 40% مقابل 36% لآيزنكوت و31% لبينيت.
الدلالة: يعكس هذا الاستطلاع حالة من الاستقرار النسبي لمكانة نتنياهو الشخصية كمرشح مفضل لدى شريحة من الناخبين رغم العجز في عدد مقاعد الكتلة، مما يدل على أن المنافسة لا تزال محتدمة ولم تحسم بشكل قاطع في هذه المرحلة. ([2])
استطلاع “كان”: كتلة نتنياهو تتعزز والمشتركة الثلاثية 8 والموحدة 5 مقاعد
أظهر استطلاع نشرته قناة “كان”، بتاريخ 10 أغسطس 2026، عودة الليكود ليكون الحزب الأكبر بـ 24 مقعداً مقابل 23 لـ “يشار”، لترتفع كتلة نتنياهو إلى 53 مقعداً.
وتوسع نتنياهو في مؤشر الملاءمة ليحصل على 41% مقابل 34% لآيزنكوت.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 18% من المشاركين فكروا مؤخراً في مغادرة إسرائيل، وترتفع النسبة لمؤيدي المعارضة إلى 23%.
الدلالة: يدل هذا التراجع الطفيف في شعبية المعارضة وتقدم الليكود على قدرة نتنياهو على استعادة جزء من قاعدته الانتخابية، لكن ظاهرة التفكير في الهجرة العكسية تكشف عن وجود توترات اجتماعية واقتصادية عميقة تؤثر على ثقة شريحة من الجمهور بالمستقبل.([3])
استطلاع أخبار القناة 12: آيزنكوت يتقدم مجددًا على نتنياهو
أفاد تقرير مشترك أوردته القناة “12”، بتاريخ 10 أغسطس 2026، أن أحزاب الائتلاف ستحصل على 50 مقعداً فقط، مقابل 70 مقعداً لكتلة المعارضة (60 معارضة و10 عربية). وتقدم حزب “ياشار” بـ 24 مقعداً مقابل 22 لليكود.
وأشار التقرير إلى أن أي كتلة معارضة لن تتمكن بمفردها من تشكيل حكومة دون دعم الأحزاب العربية.
الدلالة: يبرز هذا الاستطلاع المعضلة الهيكلية للمعارضة فرغم تقدمها العددي الواضح، إلا أن اعتمادها على الأحزاب العربية لتشكيل حكومة يوجد عقبة سياسية، مما قد يدفع الناخبين اليمينيين والوسط للتردد في منحها التفويض الكامل. ([4])
استطلاع: تعادل نتنياهو وآيزنكوت وتراجع قوة كتلة اليمين
أظهر استطلاع أجرته قناة “كان”، بتاريخ 17 أغسطس 2026، تعادل الحزبين عند 23 مقعداً، وتراجع كتلة نتنياهو إلى 52 مقعداً مقابل 57 لآيزنكوت.
وتقدم آيزنكوت في الملاءمة بنسبة 41% مقابل 36% لنتنياهو. وكشف الاستطلاع عن انقسام داخلي في الليكود، حيث رأى الناخبون أن ميري ريجيف قد تضر بفرص الحزب، ورغب 60% في تأمين مقعد ليوسف حداد.
الدلالة: يعكس هذا الاستطلاع أن التحدي الأكبر لنتنياهو قد يكون داخلياً؛ فالتراجع في مؤشر الملاءمة والصراعات الداخلية حول توزيع المقاعد والشخصيات تشير إلى هشاشة محتملة في تماسك القاعدة الحزبية لليكود. ([5])
استطلاع أخبار 14: حزب “معًا” بزعامة “بينيت” و”لابيد” يقترب من نسبة الحسم
أفادت القناة 14، بتاريخ 19 أغسطس 2026، بنتائج متضاربة، فأحد الاستطلاعات أظهر تقدماً واضحاً لليكود بـ 32 مقعداً مقابل 24 لـ “يشار”، بينما أظهر استطلاع آخر تعادلهما عند 23 مقعداً، مع ارتفاع حزب “معا” برئاسة بينيت إلى 14 مقعداً.
الدلالة: تشير التقلبات الحادة في أعداد المقاعد إلى حالة من السيولة وعدم الاستقرار في الخريطة الحزبية، مما يعني أن المنافسة على الأصوات اليمينية لا تزال مفتوحة وغير محسومة لصالح طرف واحد. ([6])
استطلاع “كان”: أيزنكوت يتقدم على نتنياهو في ملاءمة رئاسة الحكومة
أظهر استطلاع انتخابي نشرته قناة “كان”، بتاريخ 23 أغسطس 2026، تصدر “يشار” بـ 24 مقعداً مقابل 22 لليكود، وتراجع معسكر نتنياهو إلى 51 مقعداً.
وتفوق آيزنكوت في الملاءمة (41% مقابل 35%)، وخسر نتنياهو للمرة الأولى أمام بينيت (37% مقابل 36%). كما حمل 33% من المشاركين الحكومة مسؤولية فوضى مطار بن غوريون، وحصلت الوزيرة ميري ريجيف على تقييم سلبي بنسبة 70%.
الدلالة: يمثل هذا الاستطلاع مؤشراً سلبياً واضحاً لنتنياهو، حيث يجمع بين التراجع العددي، وخسارة مؤشر الملاءمة أمام منافسين متعددين، وتأثر صورته بالفشل الإداري المحلي (أزمة المطار)، مما يفاقم التحديات التي تواجه حملته الانتخابية. ([7])
استطلاع جديد: 38% من الإسرائيليين اليهود يؤيدون ضم الضفة الغربية، و35% يريدون تقسيمها
أفاد موقع “تايمز أوف يسرائيل”، بتاريخ 16 أغسطس 2026، أن 38% يؤيدون ضم الضفة الغربية بالكامل، و35% يريدون تقسيمها، بينما يفضل 22% نقل السكان العرب. كما شكك 58% من الإسرائيليين في أن يفضي الاتفاق المعلن لنزع سلاح حماس في غزة إلى التنفيذ، وتوقع 13% تجدد القتال.
الدلالة: يكشف هذا الاستطلاع عن انقسام في الرؤية الاستراتيجية للضفة الغربية، لكنه في المقابل يظهر تشككاً عميقاً وواسع النطاق في جدوى أي اتفاقات سياسية أو أمنية تتعلق بغزة، مما يعزز التوجه نحو الحلول الأمنية الصارمة بدلاً من الدبلوماسية. ([8])
استطلاع “كان”: خُمس الإسرائيليين فكروا في مغادرة إسرائيل
أظهر استطلاع أجرته قناة “كان”، بتاريخ 10 أغسطس 2026، أن 18% من المشاركين فكروا في مغادرة إسرائيل، وترتفع النسبة لمؤيدي المعارضة إلى 23%.
وأشارت البيانات إلى مغادرة نحو 268,509 مواطنين إسرائيليين البلاد لمدة ثلاثة أشهر على الأقل بين عامي 2023 و2025.
الدلالة: تعكس هذه الأرقام تزايد الضغوط المعيشية والنفسية على “الداخل الإسرائيلي“، حيث تتحول الهجرة العكسية من ظاهرة هامشية إلى مؤشر قلق حقيقي، خاصة بين أوساط معارضي الحكومة الذين يربطون بقاءهم بنتائج التغيير السياسي. ([9])
المحور الثاني: القضايا الخارجية
أغلبية الجمهور اليهودي لا تعتقد أن خطة ترامب ستؤدي إلى تفكيك حماس
أورد معهد مسجاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية، بتاريخ 25 أغسطس 2026، استطلاعاً أظهر أن 74% من الجمهور اليهودي لا يعتقدون أن خطة ترامب ستؤدي إلى نزع سلاح حماس وتفكيكها.
وفضل 30% تصعيد القتال حتى تحقيق الأهداف، و24% إقامة إدارة عسكرية مؤقتة. ولم يحظَ نقل السلطة للسلطة الفلسطينية إلا بتأييد 10%. وفيما يخص الاستيطان في غزة، أيده 42% وعارضه 47%.
الدلالة: تؤكد هذه النتائج وجود حائط صد منطقي وسياسي في الرأي العام الإسرائيلي ضد المبادرات الدبلوماسية الخارجية لحل أزمة غزة.
الميل القوي نحو “تصعيد القتال” أو “الإدارة العسكرية المؤقتة” يدل على إجماع واسع على ضرورة الحفاظ على السيطرة الأمنية المباشرة والضغط الميداني. ([10])
تعقيب مركز رؤيا
تكشف مجمل استطلاعات أغسطس 2026 أن مستقبل نتنياهو السياسي يواجه مجموعة من التهديدات المتصاعدة، وإن كانت المعطيات لا تسمح بعد بالجزم بحسم مصيره الانتخابي.
فقد تكرر عجز كتلة نتنياهو عن بلوغ الأغلبية البرلمانية، بالتزامن مع تقدم جادي آيزنكوت عليه في عدد من استطلاعات الملاءمة لرئاسة الحكومة، وتذبذب موقع الليكود أمام حزب «يشار»، إلى جانب ظهور منافسين آخرين داخل معسكر اليمين والوسط.
وتدل هذه المؤشرات مجتمعة على أن موقع نتنياهو لم يعد محصناً كما كان، وأن قدرته على الاحتفاظ بالقيادة ستظل مرتبطة بقدرته على استعادة تماسك معسكره.
وتتضح هذه النتائج مع ظهور مؤشرات على ضغوط داخلية تتجاوز المنافسة الحزبية، من بينها الانقسامات داخل الليكود، وتنامي التفكير في مغادرة البلاد، واستمرار حالة السيولة في الخريطة الانتخابية.
ولذلك فإن الخطر الذي يواجه نتنياهو لا يتمثل فقط في خسارة مقاعد انتخابية، وإنما في احتمال تشكل بديل سياسي قادر على جمع قوى متباينة حول هدف إبعاده عن رئاسة الحكومة، حتى وإن ظلت هذه القوى نفسها عاجزة حتى الآن عن إنتاج أغلبية مستقرة.
ومع ذلك، فإن احتمال تغير القيادة لا ينبغي أن يُفهم باعتباره تحولاً تلقائياً في السياسة تجاه غزة.
فالمعطيات الخاصة بالموقف من القطاع تكشف أن الخلاف على نتنياهو لا يقابله خلاف مماثل حول جوهر السياسة تجاه غزة، إذ يميل الجمهور الإسرائيلي، بدرجات متفاوتة، إلى استمرار الضغط العسكري أو فرض إدارة عسكرية.
وبذلك، فإن أبرز دلالات استطلاعات أغسطس تتمثل في مفارقة واضحة: قد يكون نتنياهو مهدداً بفقدان موقعه السياسي، لكن النهج الذي قاد إلى استمرار الحرب والضغط العسكري على غزة لا يبدو مهدداً بالقدر نفسه.
ينبغي النظر إلى الانتخابات الإسرائيلية من زاويتين: أثرها الداخلي وأثرها الخارجي. فعلى المستوى الخارجي، لا تبدو الفوارق الجوهرية كبيرة بين نتنياهو ومنافسه آيزنكوت، إذ يلتقيان في جوهر الموقف من غزة والضفة الغربية، ومن التوسع والعدوان والانتهاكات.
أما الخلافات بينهما فتتركز بدرجة أكبر في إدارة الداخل الإسرائيلي، وبنية الحكم، والسياسات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. وتؤكد تصريحات آيزنكوت المعلنة هذا التمايز الداخلي أكثر من كونها طرحًا مختلفًا في القضايا الفلسطينية والإقليمية.
لذلك، لا ينبغي للعرب أن يعلّقوا آمالهم على مجرد تغيير نتنياهو_ إن حصل_ فالتغيير في الوجوه لا يعني بالضرورة تغيير المشروع، ما دام الطرفان متفقين في جوهر السياسة تجاه المنطقة.
فإذا انتهت الانتخابات إلى تغيير في رئاسة الحكومة، فقد يكون التغيير في الشخص والائتلاف أكثر منه في المنظور الأمني والاستراتيجي، إذ تشير اتجاهات الرأي العام إلى أن المنافسة الداخلية تدور بدرجة كبيرة حول من يقود هذا النهج وكيف يُدار، وليس حول التخلي عنه.
([1])https://www.maariv.co.il/news/politics/article-1350647
([2])https://www.kan.org.il/content/kan-news/politic/1084834/ https://www.makan.org.il/content/news/makan-news/p-11711/1084967/
([3]). https://www.kan.org.il/content/kan-news/politic/1087338/ https://www.makan.org.il/content/news/makan-news/p-11711/1087454/
([4])https://www.mako.co.il/news-israel-elections/2026/Article-0ff4769123cef91027.htm
([5])https://www.makan.org.il/content/news/makan-news/p-11711/1089655/
([6])https://www.c14.co.il/article/1666708
([7])https://www.makan.org.il/content/news/makan-news/p-11711/1092120/
([8])https://www.timesofisrael.com/liveblog_entry/new-poll-38-of-jewish-israelis-back-annexing-west-bank-35-want-to-divide-it-up/
([9])https://www.makan.org.il/content/news/makan-news/p-11749/1087459/






