كيف توسع إسرائيل سيطرتها بالضفة وغزة عبر الانتهاكات والاستيطان؟

يتناول التقرير أربع قضايا رئيسية مستقاة من دوائر البحث الإسرائيلية، تكشف عن ممارسات متزايدة تجاه الفلسطينيين وتطورات استيطانية خطيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. أولى هذه القضايا هي خطة إقامة "سجن التماسيح" للأسرى الفلسطينيين، التي اقترحها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والتي أثارت اعتراضات قانونية وبيئية ومهنية واسعة، حيث تتطلب ملايين الدولارات ومياهًا مفلترة ولحومًا بكميات هائلة، مما يجعلها كارثة مالية وبيئية محتملة. ثانيًا، يسلط التقرير الضوء على واقع الاستيطان في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، وتحديدًا في البؤرة الاستيطانية الجديدة "الحديدية"، حيث تتعرض العائلات البدوية الفلسطينية للتضييق المستمر، وهدم المنشآت التعليمية، وتقييد حركتها وحركة ماشيتها، بينما يتم ربط المستوطنات بالبنية التحتية فورًا. ثالثًا، يتناول التقرير إقامة جدار ترابي ضخم يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا داخل قطاع غزة، ويشق القطاع من الجنوب إلى الشمال، ويعزل مناطق تسيطر عليها إسرائيل وتشكل أكثر من نصف مساحة القطاع عن المناطق المكتظة بالسكان، مما يثير تساؤلات حول تحول "الخط الأصفر" من إجراء أمني مؤقت إلى واقع جغرافي دائم يقسم القطاع. رابعًا، يبحث التقرير في الدعوات المتصاعدة لإعادة الاستيطان في غزة، من خلال مسيرة قادتها حركة "نحالا" بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، وما رافقها من إغلاق عسكري لمناطق قريبة من القطاع، مما يعكس نية ترسيخ السيطرة الإسرائيلية على القطاع. هذه الإجراءات، التي تبدأ كاستثناءات مؤقتة أو أمنية، تتحول تدريجيًا إلى بنى دائمة تعيد رسم الجغرافيا وتفرض وقائع جديدة على الأرض، بهدف جعل استمرار الحياة اليومية للفلسطينيين مكلفًا لدفعهم للرحيل طوعًا. يرى التقرير أن هذه الممارسات تكشف عن منطق واحد يتمثل في تحويل السيطرة المؤقتة إلى واقع دائم، والعنف غير الرسمي إلى أداة سياسة فعلية موازية للمخططات الرسمية. في ظل هذه التطورات، يكتسب دعم المقاومة أهمية كبرى كعامل أساسي في مواجهة محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض، ومنع ترسيخ هذه الإجراءات وتحويلها إلى واقع دائم. كما يؤكد التقرير على ضرورة توثيق الانتهاكات ونشر الوعي بالقضية، ودعم صمود الفلسطينيين بتوفير الغذاء والماء والحفاظ على البنية التحتية الأساسية.
الملخص التنفيذي:
يتناول هذا التقرير، مجموعة من المواد المنشورة في دوائر البحث الإسرائيلية، يرصد من خلالها أربع قضايا مترابطة تتعلق بالممارسات تجاه الفلسطينيين، وتطورات الاستيطان في الضفة، وإعادة تشكيل جغرافية قطاع غزة.
يشمل التقرير أربعة محاور أساسية:
أولها: خطة إقامة ما سُمّي «سجن التماسيح» للأسرى الفلسطينيين، وما أثارته من اعتراضات قانونية وبيئية ومهنية.
وثانيها: واقع الاستيطان في الأغوار الشمالية بالضفة الغربية، وما يرافقه من تضييق على التجمعات البدوية الفلسطينية، وتوسيع البنية التحتية الاستيطانية، وقيود على الحركة، وهدم منشآت تعليمية.
وثالثها: فيتناول إقامة جدار ترابي يمتد لأكثر من 23 كيلومترًا داخل قطاع غزة، وما يثيره استمرار البناء من تساؤلات بشأن تحول «الخط الأصفر» من إجراء أمني مؤقت إلى واقع جغرافي دائم يقسم القطاع.
ويبحث المحور الرابع في الدعوات إلى إعادة الاستيطان في غزة، من خلال مسيرة قادتها حركة «نحالا» بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، وما رافقها من إغلاق عسكري لمناطق قريبة من القطاع.
تقرير بعنوان: بن غفير وسيليمان يقدمان: إسرائيل تعود إلى العصور الوسطى الكاتب: أفيف الفي – موقع زمان إسرائيل ([1])
تناول المقال مخططًا اقترحه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يقضي بإحاطة سجون كبار الأسرى الفلسطينيين بالتماسيح، مستعرضًا آراء عدد من الخبراء الذين أشاروا إلى أن تنفيذ الخطة سيتطلب نفقات تُقدَّر بملايين الدولارات، فضلًا عن استهلاك كميات كبيرة من الكهرباء، الأمر الذي قد يجعلها تنتهي إلى كارثة مالية.
كذلك يحتاج المقترح إلى مياه مفلترة عالية الجودة، وإلا تعفنت المياه، فضلًا عن حاجتها إلى كميات كبيرة من اللحوم، وإلا فإنها قد تبدأ في افتراس بعضها بعضًا، بما قد يؤدي، مع مرور الوقت، إلى تدهور الوضع ونهاية وخيمة.
ويربط الكاتب بين الخطة وبين وضع مصلحة السجون الإسرائيلية، مؤكدًا أنه لا يمكن الوثوق بها، بحسب ما ينقله، إذ تعاني مرافقها من ظروف مزرية وفق معايير دول العالم الثالث ويعاني الأسرى الفلسطينيون من البرد في الشتاء والحر في الصيف، فضلًا عن انعدام الحماية من الصواريخ.
ويرى المقال أن سلوك بن غفير، الذي أصبح أكثر تشددًا في النصف الثاني من ولايته، يعكس ما يصفه الكاتب بالجانب الخطير في الحكومة، من خلال تجاهل الرأي المهني الواضح، ومواقف المستشارين القانونيين.
ويشير إلى أن المستشارين حاولوا شرح الأمر له دون جدوى، وأن المضي في فكرة التماسيح لم يكن ممكنًا لولا وجود من هو مستعد لتلبية نزواته!
تقرير: إنهم يعيشون هنا منذ عام 1967 والآن يُقال لهم: اذهبوا إلى الأردن!
الكاتبة: تال شنايدر – موقع زمان إسرائيل ([2])
تتناول التقرير واقع البؤرة الاستيطانية الجديدة المسماة «الحديدية» في قلب الأغوار الشمالية بالضفة الغربية.
وتصف المادة العائلات الفلسطينية التسع التي تقيم في المنطقة، وتعتمد على تربية الماشية، وتقود أغنامها بين التلال والمراعي، وتمتلك نحو ألف رأس من الأغنام.
وحتى خلال ذروة الصيف وجفاف الأرض وتحول المشهد إلى اللون الأصفر، تستمر هذه العائلات في البقاء اعتمادًا على المراعي المفتوحة، بينما تنتشر مساكنها على سفح التل قبيل المنحدر المؤدي إلى طريق الوادي.
وتصف الكاتبة المشهد في البداية باعتباره هادئًا، فلا يكاد يُرى بين الأكواخ والخيام الصغيرة سوى الصمت وحرارة ظهيرة يوليو القاسية.
وتنقل شنايدر عن أحد النشطاء الحقوقيين أنه خلال فترة قصيرة أقيمت الأسوار، وربطت قوافل المستوطنين بالبنية التحتية، ورفعت الأعلام، في حين يتلقى البدو باستمرار ادعاءات بأن منشآتهم غير قانونية.
وتوضح المادة أن هناك، وفق هذا الوصف، مسارين مختلفين في التعامل، إذ يطبق قانون على اليهود الذين يحضرون قوافل ويحصلون فورًا على التصاريح والمساعدات وربط منشآتهم بالبنية التحتية، بينما يطبق قانون آخر على البدو الفلسطينيين الذين يصبحون موضع شبهة لدى السلطات.
ولم يقتصر الأمر، بحسب التقرير، على إقامة أسوار حول المنشآت المتنقلة، بل امتدت الأسوار على طول منحدر غور الأردن وفي محيطه لمسافة مئات الأمتار، الأمر الذي فرض قيودًا جديدة على منطقة الحديدية، وقيد حركة البدو الذين عاشوا في المكان لعقود.
فبعد أن كان الوصول إلى الجيران البدو ممكنًا عبر نزهة قصيرة، أصبح الالتفاف حول وادٍ آخر والسير نحو أربعين دقيقة ضروريًا بسبب السياج.
وتشير المادة إلى أن القيود لم تقتصر على البشر، بل طالت الماشية أيضًا، حيث روى الرعاة أن المستوطنين يقتحمون حظائر الأغنام والأبقار، ويدوسون القطيع، ويرمون الحجارة، كما أصبح تنقل أفراد العائلات أكثر صعوبة.
وينقل التقرير أن المستوطنين المقيمين في البؤر والمزارع القريبة من المنازل الفلسطينية في المنطقتين «ب» و«ج» يخاطبون الفلسطينيين بعبارات تطالبهم بالمغادرة والذهاب إلى الأردن أو السعودية أو وادٍ آخر.
وتوضح شنايدر أن إقامة المستوطنة الجديدة غيّرت حياة السكان، فبدلًا من ممارسة الرعي أصبحوا يعيشون في حالة دفاع دائم عن منازلهم ومراعيهم، وفي الوقت نفسه تواصل المعدات الثقيلة رصف طرق الوصول إلى كل مزرعة أو بؤرة استيطانية، حتى لو لم تكن تضم سوى عائلة أو اثنتين.
تقرير جدار بطول 23 كيلومترًا في غزة.. هل يتحول الخط الأصفر إلى حدود جديدة تقسم القطاع؟» قناة i24News ([3])
أوردت قناة i24News تقريرًا أوضحت به أن جدارًا ترابيًا ضخمًا يشق قطاع غزة من الجنوب إلى الشمال، ويمتد لأكثر من 23 كيلومترًا، ويعزل مناطق تسيطر عليها إسرائيل وتشكل أكثر من نصف مساحة القطاع عن المناطق المكتظة بالسكان.
وتكشف صور الأقمار الصناعية، بحسب التقرير، تسارع أعمال البناء التي تجري بهدوء فوق أراض دمرت فيها أحياء وبلدات فلسطينية خلال الحرب.
وأكد الجيش الإسرائيلي إقامة الحاجز على امتداد ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، باعتباره جزءًا من منطقة أمنية مزودة بوسائل مراقبة واستخبارات.
لكن استمرار أعمال البناء يثير، وفق التقرير، تساؤلات حول ما إذا كان هذا الخط المؤقت الذي جاء ضمن اتفاق وقف إطلاق النار يمكن أن يتحول إلى واقع دائم يقسم القطاع.
وتظهر صور الأقمار الصناعية أن الجدار يمتد من منطقة رفح باتجاه المواصي، حيث يقيم آلاف النازحين، فيما يتصل بمقطع أطول يمتد لنحو 17 كيلومترًا بين خان يونس ومحيط مدينة غزة في إجراء يرسخ تقسيم غزة وتعيد رسم جغرافيتها على الأرض.
تقرير: الجيش الإسرائيلي يغلق مناطق قرب غزة قبل مسيرة يقودها وزراء للمطالبة بإعادة الاستيطان في القطاع قناة i24News ([4])
ذكرت قناة i24News، في تقريرها أن الجيش الإسرائيلي أعلن فرض منطقة عسكرية مغلقة في أجزاء من النقب الغربي استعدادًا لمسيرة تنظمها حركة «نحالا» اليمينية، وتهدف إلى الدعوة لإعادة الاستيطان في قطاع غزة، وسط مشاركة متوقعة لوزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي.
وجاء قرار الإغلاق عقب تقييم أمني، على أن يستمر، ويشمل المنطقة الممتدة من مفترق ياد مردخاي باتجاه كرم أبو سالم، مع السماح لسكان المنطقة والعاملين فيها بالمرور إلى البلدات الواقعة داخل نطاق الإغلاق.
وتحمل المسيرة شعارات تدعو إلى العودة إلى غزة بعد 21 عامًا، في إشارة إلى خطة الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005.
وشارك فيها عدد من الوزراء، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، إلى جانب وزراء ونواب آخرين من أحزاب الائتلاف.
وبحسب منظمي المسيرة، يعتزم المشاركون التوجه نحو المناطق المحاذية لقطاع غزة، مع وجود دعوات من بعض الجهات لدخول أراضي القطاع.
وأكدت دانييلا فايس، إحدى قيادات حركة «نحالا»، أن المسيرة ستقام في موعدها رغم إعلان المنطقة العسكرية المغلقة، معتبرة أن قرار الجيش يعكس حجم الاهتمام الشعبي بالمبادرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الدعوات داخل أوساط اليمين الإسرائيلي لإعادة إقامة مستوطنات في شمال قطاع غزة، وهو طرح سبق أن أعلنه وزير المالية سموتريتش، مؤكدًا استعداد مجموعات استيطانية للعودة فور صدور قرار سياسي يسمح بذلك.
تعقيب مركز رؤيا:
تقدم المواد المذكورة صورة متسلسلة لمجموعة من التطورات التي تتناولها المصادر الإسرائيلية والتي تكشف عن منطق واحد يتكرر على مستويات مختلفة: تحويل السيطرة المؤقتة إلى واقع دائم، وتحويل العنف غير الرسمي إلى أداة سياسة فعلية موازية للمخططات الرسمية. فإسرائيل تعمل على إعادة هندسة جغرافية-ديموغرافية دائمة في الضفة وغزة، عبر توظيف هذا العنف غير الرسمي.
ففي ملف الأسرى، يبرز «سجن التماسيح» باعتباره خطة ليست حادثة عابثة معزولة، بل مؤشر على تحول تجاه الأسرى بالانتقال من عقاب داخل إطار (وإن كان جائرًا) إلى تصميم عقاب قاس، بما يكشف أن الهدف هو إظهار السيطرة المطلقة على جسد الأسير وحياته، فطرح مثل هذه الفكرة لا يبدو مرتبطًا بحاجة أمنية حقيقية بقدر ما يحمل رسالة ترهيب إلى المجتمع الفلسطيني، من خلال إظهار مدى الوحشية التي يمكن أن يبلغها التعامل مع الأسرى، في محاولة لإرهاب الفلسطينيين وردعهم عن تكرار نموذج المقاومة الذي ظهر في معركة طوفان الأقصى، عبر إظهار الثمن القاسي الذي قد يواجهه الأسرى والمجتمع الفلسطيني عمومًا.
وفي الضفة الغربية، تعرض مادة الأغوار انتقال الواقع من حياة قائمة على الرعي والمراعي المفتوحة إلى واقع تفرض فيه الأسوار والطرق والبنية التحتية الاستيطانية قيودًا متزايدة على حركة السكان والماشية، والهدف هو جعل استمرار الحياة اليومية للفلسطينيين مكلفة بما يكفي لدفعهم للرحيل طوعًا، دون الحاجة لأمر إخلاء رسمي.
أما في قطاع غزة، فينتقل الملف إلى مستوى جغرافي مباشر، من خلال الجدار الترابي الممتد لأكثر من 23 كيلومترًا، والذي يفصل مناطق تسيطر عليها إسرائيل وتشكل أكثر من نصف مساحة القطاع عن المناطق المكتظة بالسكان، بما يؤدي لخلق وقائع مادية على الأرض تسبق أي تفاوض سياسي وتُفرغه من مضمونه مسبقًا.
وبالتوازي مع ذلك، يعرض المحور الأخير تصاعد الدعوات داخل اليمين الإسرائيلي لإعادة الاستيطان في غزة، من خلال مسيرة حركة «نحالا» ومشاركة وزراء وأعضاء كنيست فيها، بما يوفر لهذا المسعى الغطاء اللوجستي والأمني الداعم.
كل إجراء مما سبق يُقدم في البداية كاستثناء مؤقت أو أمني (سجن خاص لأسرى بعينهم، سياج حول بؤرة استيطانية واحدة، خط أمني إثر حرب، مسيرة رمزية)، ثم يتحول تدريجيًّا بفعل التكرار، والتوسع، والدعم الرسمي إلى بنية دائمة تُعيد رسم الجغرافيا من جديد.
على المستوى الدولي، فإن تراكم هذه الإجراءات يعيد التساؤل حول جدوى الاعتماد الحصري على الوساطات الأمريكية التقليدية، في طرح المبادرات والاتفاقات الهشة، إذ تكشف الوقائع الميدانية المتراكمة عن غض الطرف الأمريكي عن هذا الإجرام المتراكم في حين لا تركز إلا على نزع سلاح المقاومة المشروعة في مواجهة هذه الانتهاكات المتواصلة.
وبحسب ما تعرضه المواد يظهر أثر «طوفان الأقصى» وتتضح أهمية المقاومة بوصفها عاملًا أساسيًا في مواجهة محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.
فالمعطيات الواردة في هذه الملفات لا تتحدث عن إجراءات منفصلة أو عابرة، وإنما ترصد مسارًا متواصلًا يستهدف تغيير الواقع السكاني والجغرافي، وتقييد قدرة الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم، وفرض ترتيبات ميدانية يمكن أن تتحول إلى وقائع دائمة.
ومن ثم فإن إضعاف المقاومة أو عزلها عن بيئتها يفتح المجال أمام تثبيت هذه الوقائع وتوسيعها، وفي هذا السياق، يكتسب دعم المقاومة أهمية كبرى.
وعليه، فإن الخلاصة الاستراتيجية التي يمكن الوصول لها من مجمل هذه المواد هي أن المقاومة، مع دعم الشعوب العربية والمسلمة لصمود الفلسطينيين وحماية قدرتهم على البقاء في أرضهم، تظل عنصرًا مؤثرًا في منع تثبيت نتائج الإجراءات الميدانية التي ترصدها الملفات، ويشمل هذا الدعم توفير الغذاء والماء، والحفاظ على البنية التحتية الأساسية، بما يساعد الفلسطينيين على الصمود والبقاء في أرضهم، إذ إن ترك هذه التحولات تتراكم دون مقاومة يجعل الجدران والطرق والبؤر الاستيطانية والقيود المفروضة على السكان جزءًا من واقع جغرافي وسياسي يصعب تغييره لاحقًا.
ويشمل دعم غزة كذلك توثيق الانتهاكات، حتى لا تبقى هذه الانتهاكات مجرد وقائع، بل تتحول إلى ملفات يمكن متابعتها ومحاسبة المسؤولين عنها، إذ ينبغي تحويل ما يتعرض له الفلسطينيون من انتهاكات إلى قضية مستمرة لا يمكن تجاوزها أو التعامل معها باعتبارها أمرًا واقعًا.
ومن ثم فإن الجمع بين المقاومة، ودعم الصمود، وتوثيق الانتهاكات، نشر الوعي بالقضية يظل ضروريًا لمنع ترسيخ هذه الوقائع وتحويلها إلى واقع دائم.
([1]) https://www.zman.co.il/705758/
([2]) https://www.zman.co.il/705333/
([3]) https://www.i24news.tv/ar/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/middle-east/artc-ee9f5d1f
([4]) https://www.i24news.tv/ar/%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/middle-east/artc-73ca6a81






