إسرائيل من الداخلملفات

السياسات الإسرائيلية تجاه سوريا: تحول من رؤية أمنية، إلى خطة توسعية ممتدة


المصدر: صحيفة “يسرائيل هيوم”.
يقدم اللواء (احتياط) غيرشون هاكوهين في هذا التقرير قراءة استراتيجية معمقة للسياسة العسكرية الإسرائيلية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ويرى هاكوهين أن ما تسميه إسرائيل “الحملة العسكرية الخفية” يتجاوز مفهوم مكافحة الإرهاب، ليشمل أهدافًا إستراتيجية بعيدة المدى تتعلق بتشكيل البيئة الأمنية المستقبلية.
وبحسب التحليل، أدى الانهيار المفاجئ للنظام السوري في ديسمبر 2024 إلى تحرُّك إسرائيلي سريع، تمثل في إصدار أوامر للجيش بالسيطرة على المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان.
ويكشف هاكوهين أن القوات الإسرائيلية تنتشر حاليًّا في عشرة مواقع متقدمة داخل الأراضي السورية، تمتد من جبل الشيخ إلى جنوب الجولان قرب نهر اليرموك.
ويصف الكاتب الواقع السوري الراهن بأنه شديد التعقيد، نتيجة الانتشار الواسع للسلاح وفقدان الدولة لاحتكار القوة المسلحة، ما أوجد بيئة غير مستقرة تتطلب – من وجهة نظره – تدخلًا إسرائيليًّا استباقيًّا.


المصدر: إذاعة “كان ريشت بيت”.
تعكس التصريحات الرسمية الإسرائيلية على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس موقفًا متشددًا تجاه سوريا، يقوم على استبعاد أي مسار سلام في المدى المنظور.
ففي جلسة سرية للجنة الخارجية والأمن، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل “ليست في اتجاه سلام مع سورية”، رابطًا هذا الموقف بتقديرات أمنية تتعلق بوجود تهديدات محتملة على الحدود.
وأشار كاتس إلى وجود قوات أو جهات على الحدود السورية يُعتقد أنها تفكر في تنفيذ عمليات توغل بري باتجاه مستوطنات الجولان السوري، وهو ما يعزز المقاربة الأمنية الإسرائيلية القائمة على الاستعداد لسيناريوهات تصعيدية.
كما لفت إلى أن من بين القوى النشطة في سوريا والتي تُعد تهديدًا محتملاً لإسرائيل في دلالة على رؤية تعتبر الساحة السورية نقطة تلاقٍ لفاعلين إقليميين متعددين.

  1. بنية الدولة السورية والخطاب الشعبي:
    المصدر: معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)([1])

يتناول التحليل بنية الدولة السورية في مرحلة ما بعد الحرب، مشيرًا إلى أن سوريا دولة يبلغ عدد سكانها 24 مليون نسمة، وأن إسرائيل لا تطل إلا على جزء محدود من حدودها، ويؤكد أن الفسيفساء الطائفية السورية تفرض واقعًا مختلفًا جذريًّا عن الواقع الفلسطيني، ما يستدعي مقاربات إسرائيلية مختلفة.
كما يلفت التحليل إلى تصاعد الخطاب ضد “الاحتلال الإسرائيلي” في مجموعات تيليجرام السورية، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تحولات في الوعي والخطاب الشعبي داخل سوريا.

زر الذهاب إلى الأعلى