إسرائيل من الداخلملفات

صفقة الغاز مع مصر: حسابات المكاسب والخسائر في الرؤية الإسرائيلية الداخلية

يعكس هذا التقرير تراكماً واضحاً في الخطاب البحثي والإعلامي الإسرائيلي خلال ديسمبر 2025 تجاه مصر، بوصفها طرفًا مؤثرًا في معادلات الأمن الإقليمي والطاقة في شرق المتوسط.

وتُظهر المواد المجمّعة وجود تباين في الرؤية الإسرائيلية الداخلية، إذ يُقدَّم اتفاق تصدير الغاز إلى مصر من جهة كوسيلة محتملة لتعزيز الاستقرار وتقليص احتمالات التصعيد، ومن جهة أخرى تترافق الصفقة مع تصاعد نقاشات إسرائيلية تحذّر من تنامي الحضور العسكري المصري في سيناء، وما يترتب على ذلك من تداعيات محتملة على المصالح الأمنية الإسرائيلية.

وتبيّن الأوراق البحثية ومقالات الرأي أن صفقة الغاز لم تُدار بوصفها ملفًا اقتصاديًا منفصلًا، بل تأثرت باعتبارات سياسية وضغوط خارجية، ولا سيما من الولايات المتحدة، إضافة إلى مصالح مرتبطة بالصناعة الأمريكية وشركات الطاقة الكبرى. وفي هذا السياق، يتضح أن إسرائيل نظرت إلى أزمة الطاقة المصرية كعنصر مؤثر في مسار المفاوضات، في حين تعاملت القاهرة مع الاتفاق من زاوية الحاجة الاقتصادية.

بوجه عام، يعكس هذا الملف نقاشًا إسرائيليًا متناميًا حول وظيفة الغاز كأداة تجمع بين البعدين الاقتصادي والسياسي، وفي الوقت ذاته يكشف حدود القدرة الإسرائيلية على تحويل التفوق الاقتصادي في مجال الطاقة إلى مكاسب أمنية أو سياسية مباشرة، في ظل الدور الأمريكي الحاسم في توجيه مسار الاتفاق.

موقع N12 – تقرير تومر إلمجور (16 ديسمبر 2025) ([1])

المحتوى:

ينطلق تقرير موقع N12 من فرضية مفادها أن البيئة الإقليمية المحيطة بإسرائيل تشهد تحولات قد تُقوِّض الميزة الاستراتيجية الإسرائيلية، حتى في ظل التقدم الاقتصادي الذي تمثله صفقات الغاز.

ويضع التقرير هذه المخاوف ضمن سياق أوسع يشمل اتفاقيات أمنية أمريكية مع قطر، ومساعي السعودية وتركيا لتعميق علاقاتهما مع واشنطن، ما يحدّ من قدرة إسرائيل على الاحتفاظ بتفوق نوعي غير منازع.

وفي هذا الإطار، تُعد مصر حالة خاصة، إذ يشير التقرير إلى تعاظم قدراتها العسكرية خلال السنوات الأخيرة عبر تنويع مصادر التسليح، بما يشمل طائرات فرنسية، وغواصات ألمانية، وأنظمة قتالية إيطالية. ويربط التقرير هذا التوجه برؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز دور الجيش المصري كفاعل مركزي في حماية المصالح الوطنية.

ورغم توقيع صفقة الغاز، يلفت التقرير إلى أن تكثيف الوجود العسكري المصري في سيناء، قرب الحدود الإسرائيلية، أثار قلقًا متزايدًا في القدس، خاصة في ظل الحرب على غزة. ويضيف أن موافقة الولايات المتحدة على تزويد مصر بأنظمة دفاع جوي متطورة في صيف 2025 تعزز هذا القلق، ما يطرح تساؤلات إسرائيلية حول مدى قدرة الغاز على موازنة هذا التحول العسكري.

موقع zman – مقال كسينيا سفيتلوفا (20 ديسمبر 2025) ([2])

المحتوى:

تتناول الكاتبة كسينيا سفيتلوفا صفقة الغاز بوصفها نموذجًا لتوظيف ملف الطاقة في الخطاب السياسي الإسرائيلي.
وتشير إلى أن نتنياهو لوّح في البداية بـ«الخطر المصري» لتبرير تأجيل الصفقة، مدعيًا وجود انتهاكات لاتفاقيات كامب ديفيد، وهو خطاب استُخدم داخليًا لتعبئة الرأي العام عبر مقاطع دعائية وتحريضية ضد مصر.

غير أن الكاتبة توضّح أن هذا الخطاب تراجع فجأة، دون تفسير سياسي أو أمني، ليحلّ محله تبرير اقتصادي يتعلق بارتفاع أسعار الغاز في السوق الإسرائيلية، وفي المقابل، تعاملت مصر مع الملف من زاوية مختلفة، إذ لوّحت ببدائل أخرى، وأظهرت أن الغاز مسألة حيوية لاستقرارها الاقتصادي وليست أداة للمساومة السياسية.

وتخلص سفيتلوفا إلى أن توقيت إخراج الاتفاق إلى حيّز التنفيذ، قبيل زيارة نتنياهو لواشنطن، يكشف أن الغاز لم يكن يومًا مرتبطًا بخطر أمني مصري حقيقي، بل استُخدم في تلك المرحلة كأداة سياسية مؤقتة، ارتبطت بحسابات واعتبارات تتصل بإدارة العلاقة مع الولايات المتحدة وتوقيت التحركات الدبلوماسية، أكثر مما عكست تهديدًا أمنيًا ثابتًا أو مستمرًا.

صحيفة هآرتس – مقال تسيفي برئيل (19 ديسمبر 2025) ([3])

المحتوى:
يركّز تسيفي برئيل على الفجوة بين الاحتفاء الإسرائيلي بصفقة الغاز وتعامل الإعلام المصري معها كخبر اقتصادي اعتيادي. فوفق صحيفة الأهرام، تُعد الصفقة امتدادًا لاتفاق سابق وُقّع في أغسطس، دون أي دلالات سياسية إضافية.

ويؤكد رئيس تحرير الأهرام أن الغاز مسألة تجارية بحتة، لا تمس الموقف المصري من غزة ولا تؤثر على قرارات السياسة الخارجية. ويرى برئيل أن هذا الموقف يعكس استراتيجية مصرية واعية للفصل بين المكاسب الاقتصادية والحسابات السياسية.

كما يوضح أن الدافع الأساسي للصفقة هو الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تراجع إنتاج حقل «ظهر»، الذي عانى من تسرب مياه البحر وسوء الإدارة، ما جعل استيراد الغاز ضرورة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

صحيفة يديعوت أحرونوت – تقرير رون بن يشاي

المحتوى:

تقدّم يديعوت أحرونوت الصفقة بوصفها مكسبًا استراتيجيًّا لإسرائيل، إذ تخلق تبعية اقتصادية طويلة الأمد مع مصر، وتؤسس لتعاون عملي يُفترض أن يحدّ من احتمالات الصراع.

إلا أن التقرير نفسه يبرز مساحة مقابلة، إذ يحذّر من الحشد العسكري المصري في سيناء، الذي يتجاوز ما يسمح به اتفاق السلام، ويرى فيه تهديدًا محتملًا. ورغم ذلك، تعتبر الصحيفة أن اتفاقية الغاز تشكّل عامل كبح للعداء المتأصل داخل المؤسسة العسكرية المصرية، وأنها أكبر صفقة تصدير في تاريخ إسرائيل من حيث الحجم والقيمة.

موقع واللاه – تحليل عيدان كيفلار ([4])

المحتوى:
يرى عيدان كيفلار أن قرار رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالموافقة على صفقة تصدير الغاز إلى مصر لا يمكن فصله عن السياق السياسي الأوسع، ولا سيما الضغوط الأمريكية المباشرة. ويعتبر أن الصفقة شكّلت في جوهرها رسالة سياسية موجهة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تهدف إلى إظهار التزام إسرائيل بالأولويات الأمريكية في شرق المتوسط، أكثر من كونها خطوة نابعة من حسابات إسرائيلية داخلية بحتة.

ويشير التحليل إلى أن الجانب المصري سارع إلى تقديم الصفقة بوصفها مصلحة اقتصادية مشتركة، مع الحرص على تجنب تحميلها أبعادًا سياسية علنية.

وفي المقابل، برز في القاهرة نقاش داخلي حول ما إذا كان هذا الاتفاق يمكن أن يفتح الباب أمام تطبيع سياسي أوسع، أو يؤدي إلى عقد لقاء رفيع المستوى بين نتنياهو والرئيس عبد الفتاح السيسي. إلا أن الكاتب يلمّح إلى أن هذه التوقعات بقيت غير محسومة، ما يعزز الانطباع بأن المكسب السياسي الأوضح تحقق في واشنطن لا في القدس.

صحيفة كالكاليست

المحتوى:
تتناول صحيفة كالكاليست صفقة الغاز من منظور اقتصادي، معتبرة أن العائد الإسرائيلي منها يبقى محدودًا بسبب الطبيعة الاحتكارية لسوق الغاز المحلي، وتشير الصحيفة إلى أن هيمنة شركة «شيفرون» على معظم احتياطيات الغاز الإسرائيلية قلّصت هامش المناورة التفاوضي، سواء مع الجانب المصري أو في تحديد الأسعار.

وتلفت كالكاليست إلى أن تثبيت سعر الغاز عند مستوى 4.7 دولارات لم يكن نتيجة مفاوضات سوق حرة، بل جاء تحت ضغط أمريكي مباشر، ما حرم إسرائيل من فرصة تحسين شروطها الاقتصادية، وترى الصحيفة أن استمرار المفاوضات لفترة أطول، أو إدخال عناصر تنافسية إضافية إلى السوق، كان من الممكن أن يحقق مكاسب أفضل للاقتصاد الإسرائيلي، بدل الاكتفاء بواقع هذا الاتفاق.

معهد مسجاف – ورقة كوبي ميخال (18 ديسمبر 2025) ([5])

المحتوى:
تربط ورقة كوبي ميخال بين صفقة الغاز ومحاولات إسرائيل احتواء التدهور المتراكم في العلاقات مع مصر خلال الفترة الأخيرة. وترى الورقة أن الغاز استُخدم كأداة ضغط سياسية واقتصادية في آن واحد، بهدف تخفيف حدة المواقف المصرية المنتقدة لإسرائيل، والحد من تقارب القاهرة مع أنقرة في ملفات إقليمية حساسة.

وفي هذا السياق، تبرز الورقة الدور المحوري للإدارة الأمريكية، التي ربطت دعمها لترتيب لقاء سياسي رفيع المستوى بين الجانبين بعودة إسرائيل إلى الالتزام ببنود الاتفاق الأصلية دون تعديل.

ويخلص ميخال إلى أن هذه المقايضة كشفت حدود القدرة الإسرائيلية على توظيف الغاز كورقة نفوذ مستقلة، في ظل اعتماد كبير على الوساطة والضغط الأمريكيين.

منتدى الشرق الأوسط البحثي – ورقة أمين أيوب (18 ديسمبر 2025) ([6])

المحتوى:
يعتبر التقرير أن صفقة الغاز تشكّل، في جوهرها، خطة إنقاذ اقتصادي لمصر، فُرضت بفعل أزمة طاقة حادة تهدد الاستقرار الداخلي والقدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للاقتصاد.


وينتقد الكاتب بشدة موافقة إسرائيل على إقرار الصفقة في ظل استمرار التحديات الأمنية في سيناء، معتبرًا أن الجانب الإسرائيلي أهدر فرصة مهمة لربط تصدير الغاز بشروط أمنية واضحة وموثقة وقابلة للقياس.

ويدعو التقرير إلى إعادة تقييم شاملة للمنطق الاستراتيجي الذي حكم الصفقة، محذرًا من أن استمرار التصدير دون ضوابط أو آليات رقابية قد يؤدي إلى تكريس اختلال طويل الأمد في ميزان المكاسب بين الطرفين، على حساب الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية.

منتدى الشرق الأوسط البحثي – ورقة آرون شوستر (19 ديسمبر 2025) ([7])

المحتوى:
يربط آرون شوستر بين صفقة الغاز وتآكل بعض مرتكزات اتفاق كامب ديفيد، معتبرًا أن الترتيبات الأمنية القائمة لم تعد كافية لضمان الاستقرار على الحدود مع غزة. ويشير إلى أن استمرار التهديدات الأمنية، ولا سيما نشاط شبكات الأنفاق، يعكس بيئة إقليمية أوسع لا يمكن عزلها عن العلاقات المصرية-الإسرائيلية.

ويرى شوستر أن أحداث 7 أكتوبر شكّلت لحظة كاشفة لحدود التعويل الإسرائيلي على الاتفاقات الاقتصادية والترتيبات الأمنية التقليدية، مؤكدًا أن مكاسب الطاقة لا تعوّض بالضرورة عن خسائر محتملة في مجال الأمن القومي.

موقع mako – مقال يوفال سادي (19 ديسمبر 2025) ([8])

المحتوى:
يؤكد الكاتب يوفال سادي أن صفقة الغاز تخدم في المقام الأول المصالح الأمريكية، وليس الإسرائيلية أو المصرية فقط. ويستشهد في ذلك بتغريدة وزارة الخارجية الأمريكية التي وصفت الاتفاق بأنه انتصار للنشاط والدبلوماسية الأمريكية في المنطقة.
ويشير المقال إلى أن إسرائيل قدّمت تنازلات واضحة فيما يتعلق بسعر الغاز وشروط التصدير، وذلك تحت ضغط مباشر من الرئيس دونالد ترامب، ووفق هذا الطرح، فإن الصفقة تُظهر مجددًا حجم التأثير الأمريكي في صياغة معادلات الطاقة في شرق المتوسط، حتى عندما يكون الثمن تقليص هامش القرار الإسرائيلي المستقل.

يُظهر هذا الملف، بمصادره الإسرائيلية المتعددة، أن صفقة الغاز بين إسرائيل ومصر جاءت نتاج تفاعل ظرفي بين ضغوط أمريكية، وحسابات اقتصادية ومحاولات إسرائيلية لتعويض التآكل المتزايد في بيئتها الإقليمية مع مصر عبر أدوات اقتصادية. ويكشف التباين الواضح في المقاربات الإسرائيلية بين من يراها مكسبًا استراتيجيًا، ومن لا يراها كذلك عن غياب الإجماع الداخلي حول مدى الاستفادة القصوى من صفقة الغاز سياسيًا وأمنيًا.

يكشف الخطاب الإسرائيلي الداخلي أن الصفقة استُخدمت أكثر كأداة لإدارة العلاقة مع واشنطن منها كوسيلة لإعادة ضبط العلاقة مع القاهرة، فالدور الأمريكي الحاسم، كما يرد في أكثر من تحليل، لا يقتصر على الوساطة، بل يمتد إلى فرض إيقاع التفاهمات وربطها باعتبارات داخلية أمريكية، ولا سيما مصالح شركات الطاقة والاعتبارات الانتخابية، وبهذا المعنى، تبدو إسرائيل في موقع المتلقي للترتيبات الأمريكية.

وفي السياق ذاته، تُظهر بعض التحليلات الإسرائيلية قلقًا متزايدًا حيال انعكاسات صفقة تصدير الغاز إلى مصر على حجم الاحتياطي الاستراتيجي لإسرائيل على المدى الأطول، إذ يشير محللون إلى أن الالتزامات التصديرية طويلة الأجل، ولا سيما بحجم الصفقة الحالية، قد تُقيّد قدرة إسرائيل على تلبية احتياجاتها المستقبلية من الطاقة في ظل نمو الطلب المحلي.

على الجانب الآخر تُظهر صفقة الغاز الإسرائيلية–المصرية اختلالًا نسبيًا في مكاسب الجانب المصري.

فالصفقة، التي تُعد الأكبر في تاريخ إسرائيل بقيمة تقترب من 112 مليار شيكل، تضمن تدفق نحو 58 مليار شيكل إلى الخزينة الإسرائيلية، مع أرباح مباشرة تُقدَّر بنحو نصف مليار شيكل خلال السنوات الأربع الأولى، ثم ارتفاع لاحق في العائد السنوي ليصل إلى ما يقارب 6 مليارات شيكل، وتعكس هذه الأرقام مكسبًا اقتصاديًا واضحًا لإسرائيل، يتجاوز الطابع التجاري التقليدي للاتفاق.

ولا تتوقف دلالات الصفقة عند بعدها الاقتصادي، إذ تحمل في طياتها إمكانية توظيف الغاز كأداة تأثير سياسي.
فربط مصر بمصدر طاقة خارجي واحد _هو في الأصل عدو استراتيجي_ يخلق درجة من الاعتماد يصعب تجاوزها في المدى القريب، ما يمنح إسرائيل مساحة أوسع للتأثير في أوقات التوتر أو الخلافات السياسية، حتى دون استخدام وسائل ضغط معلنة، وقد ألمحت تصريحات إسرائيلية رسمية في هذا الاتجاه إلى أن استمرار تدفق الغاز يمثل عنصرًا مؤثرًا في استقرار العلاقات.

كما تأتي هذه الصفقة، وفق بعض القراءات، لتؤثر بصورة غير مباشرة على شبكة العلاقات الإقليمية لمصر، ولا سيما علاقتها مع تركيا، إذ يرى محللون أن تعميق اعتماد القاهرة على الغاز الإسرائيلي قد يحدّ ويُضعف من فرص بناء شراكات قوية مع أنقرة، وفي هذا السياق، يُنظر إلى الصفقة باعتبارها عاملًا قد يعيد تشكيل توازنات الإقليم، بما ينعكس على مسارات التقارب أو التباعد بين مصر وتركيا.

في هذا الإطار يصبح الموقف المصري متراجعًا لأنه من المرجح أن يُستثمر هذا الاعتماد في دفع القاهرة إلى إعادة النظر في بعض ترتيباتها الأمنية أو السياسية، سواء فيما يتعلق بمستوى الانتشار العسكري قرب الحدود مع قطاع غزة أو إسرائيل، أو في التعامل مع مقترحات تخص مستقبل القطاع، وهي ملفات ترتبط كلها بحسابات الأمني القومي المصري، وبالتالي، يضع هذا الواقع مصر في وضع سياسي مأزوم، حيث يصبح هامش القرار مرتبطًا بهذا القدر من الاعتماد الاقتصادي على إسرائيل.


([1])https://www.mako.co.il/news-world/2025_q4/Article-b1b95e4eb762b91027.htm

([2])https://www.zman.co.il/649378/

([3])https://www.haaretz.co.il/news/politics/2025-12-19/ty-article/.premium/0000019b-3321-d8f0-a9db-77fd58530000

([4])https://news.walla.co.il/item/3802270

([5])https://www.misgavins.org/michael-the-gas-will-come-out-of-zion/

([6])https://www.meforum.org/mef-online/the-cairo-paradox-why-israel-must-re-evaluate-the-strategic-logic-of-the-leviathan-deal

([7]) https://www.meforum.org/mef-observer/egypt-and-the-erosion-of-camp-david

([8])https://www.mako.co.il/news-columns/2025_q4/Article-818b9a84ed63b91027.htm?Partner=searchResults

زر الذهاب إلى الأعلى